تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق الأصول — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
الركية ) لكن دلالته على العموم وضعا محل منع بل انما يفيده فيما إذا اقتضت الحكمة أو قرينة أخرى وذلك لعدم اقتضائه وضع ( اللام ) ولا مدخوله ولا وضع آخر للمركب منهما كما لا يخفى وربما يأتي في المطلق والمقيد بعض الكلام مما يناسب المقام فصل لا شبهة في أن العام المخصص بالمتصل أو المنفصل حجة فيما بقي فيما علم عدم دخوله في المخصص مطلقا ولو كان متصلا وما احتمل دخوله فيه أيضا إذا كان منفصلا كما هو المشهور بين الأصحاب بل لا ينسب الخلاف إلا إلى بعض أهل الخلاف وربما فصل بين المخصص المتصل - فقيل بحجيته فيه - وبين المنفصل فقيل بعدم حجيته واحتج النافي بالاجمال
شرح
تسميته تخصيصا فان التخصيص عبارة عن تضييق دائرة العموم في فرض ثبوته فيكون منافيا له ( ويندفع ) بأن المراد من التخصيص حدوثه مخصصا نظير قولهم : ضيق فم الركية ، يعني ( أحدثه ضيقا ) لا أنه يطرأ التخصيص بعد العموم ليكون منافيا له ( قوله : الركية ) الركية كعطية البئر يجمع على ركايا كعطايا ( قوله : وضعا ) يعني فيكون مثل كل ( قوله : يفيده فيما ) فيكون مثل مدخول النفي ( قوله : لا شبهة ) هذا التعبير لا يناسب وجود الخلاف ( قوله : ولو كان ) بيان لوجه الاطلاق ( قوله : وما احتمل ) معطوف على ( ما علم ) يعني يكون العام حجة في الفرد الذي احتمل دخوله في المخصص إذا كانت الشبهة مفهومية وإذا كان المخصص منفصلا لا في الشبهة المصداقية ولا إذا كان المخصص متصلا لما سيأتي في الفصل الآتي ( قوله : بعض أهل الخلاف ) كأبي ثور على ما قيل ( قوله : وربما فصل ) هذا التفصيل منسوب إلى جماعة منهم البلخي ووجه عدم تأتي شبهة النفي في المتصل لان التخصيص به يوجب انعقاد
حقائق الأصول — صفحة 489 | السيد محسن الحكيم