تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق الأصول — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
انطباقها عليه من افرادها وهذا لا ينافي كون دلالتها عليه عقلية فإنها بالإضافة إلى افراد ما يراد منها لا الافراد التي يصلح لانطباقها عليها ، كما لا ينافي دلالة مثل لفظ ( كل ) على العموم وضعا كون عمومه بحسب ما يراد من مدخوله ولذا لا ينافيه تقييد المدخول بقيود كثيرة ( نعم ) لا يبعد أن يكون ظاهرا عند اطلاقها في استيعاب جميع أفرادها وهذا هو الحال في المحلى باللام جمعا كان أو مفردا - بناء على افادته للعموم - ولذا لا ينافيه تقييد المدخول بالوصف وغيره وإطلاق التخصيص على تقييده ليس إلا من قبيل ( ضيق فم
شرح
عموم النفي لافراد الطبيعة المطلقة وإنما يقتضي نفي أفراد ذلك النوع المقيد لا غير ، كما أنه لو أريد بها الطبيعة المهملة كان نفيها مجملا صالحا لان يكون لعموم النفي لجميع الافراد وأن يكون لنفي بعض الافراد حيث لا يعلم المراد بها وأنه الطبيعة المطلقة أو المقيدة ( قوله : انطباقها عليه ) يعني لو أخذت مطلقة ( قوله : كما لا ينافي دلالة ) يعني أن مثل أداة النفي والنهي كلمة ( كل ) فإنهما وان اختلفتا من حيث أن دلالة الأداة عقلية ودلالة ( كل ) لفظية لكنهما تشتركان في أن العموم المدلول لهما إنما هو بالإضافة إلى ما يراد من المدخول فيجري فيه ما تقدم في مدخول الأداة ، ولذا لم يتوهم أحد ان كلمة ( كل ) لو أضيفت إلى ماهية مقيدة مثل قولنا : أكرم كل رجل عالم ، اقتضت عموم الحكم لجميع أفراد الرجل حتى ما ليس بعالم بل تقتضي عموم الحكم لافراد العالم لا غير ( قوله : أن يكون ظاهرا ) يعني تفترق ( كل ) عن الأداة بان الأداة مع إهمال مدخولها يكون النفي مهملا من حيث العموم والخصوص ( وكل ) مع إهمال مدخولها وعدم اقترانه بما يقتضي تقييده أو إطلاقه تكون رافعة لاهماله وموجبة لاطلاقه ( قوله : هو الحال في المحلى ) فان العموم المستفاد منه عموم أفراد ما يراد منه لا عموم جميع الافراد التي يصلح للانطباق عليها كما يشهد به جواز تقييده بالوصف بلا منافاة لعمومه ( قوله : واطلاق التخصيص ) يعني قد يتوهم منافاة التقييد للعموم من جهة