تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق الأصول — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
به إليه في مقام إثبات ماله من الاحكام لا بيان ما هو حقيقته وماهيته لعدم تعلق غرض به بعد وضوح ما هو محل الكلام بحسب الاحكام من افراده ومصاديقه حيث لا يكون بمفهومه العام محلا لحكم من الاحكام ( ثم ) الظاهر أن ما ذكر له من الأقسام من الاستغراقي والمجموعي والبدلي إنما هو باختلاف كيفية ( 1 ) تعلق الأحكام به وإلا فالعموم في الجميع بمعنى واحد وهو شمول المفهوم لجميع ما يصلح ان ينطبق عليه غاية الأمر أن تعلق الحكم به ( تارة ) بنحو يكون كل فرد موضوعا على حدة للحكم ( وأخرى ) بنحو يكون الجميع موضوعا واحدا بحيث لو أخل باكرام واحد في ( أكرم كل فقيه ) مثلا لما امتثل أصلا بخلاف الصورة الأولى فإنه أطاع وعصى ( وثالثة ) بنحو يكون كل واحد موضوعا على البدل بحيث لو أكرم واحدا منهم لقد أطاع وامتثل
شرح
بتمامها لا غير فتأمل جيدا ( قوله : به إليه ) الضمير الأول راجع إلى " ما " الأولى والثاني راجع إلى ( ما ) الثانية وكذا ضمير له ( قوله : من أفراده ) بيان لما هو محل ( قوله : من الاستغراقي والمجموعي والبدلي ) توضيحه أن العام ينقسم ( أولا ) إلى قسمين بدلي وشمولي والأول ما يكون الحكم فيه لواحد من أفراده على البدل والثاني ما يكون الحكم فيه لجميع الافراد وهو على قسمين ( الأول ) الاستغراقي وهو ما يكون كل واحد من افراده تحت حكم مستقل في مقام الثبوت والسقوط ( والثاني ) المجموعي وهو ما يكون مجموع الافراد فيه تحت حكم واحد بحيث يكون كل واحد من الافراد تحت حكم ضمني ملازم لحكم غيره من الافراد في مقام الثبوت والسقوط ولازم الأول أن يطاع حكمه بفعل واحد من الافراد ويعصى بترك الجميع ، ولازم الثاني أن يطاع بفعل واحد ويعصى بترك آخر ، ولازم الثالث عكس الأول فيطاع بفعل الجميع ويعصى بترك واحد ولا إشكال في شئ من ذلك وإنما الاشكال
هامش
( 1 ) ان قلت : كيف ذلك ولكل واحد منها لفظ غير ما للآخر مثل أي رجل للبدلي وكل رجل للاستغراقي قلت : نعم ولكنه لا يقتضي أن تكون هذه الأقسام له ولو بملاحظة اختلاف كيفية تعلق الاحكام لعدم امكان تطرق هذه الأقسام إلا بهذه الملاحظة فتأمل جيدا . منه " قدس سره "
حقائق الأصول — صفحة 484 | السيد محسن الحكيم