له وجه الا انه مما لا يكاد يتوهم انه يجدي فيما هم وأراد ( ثم ) إنه لا وجه للتفصيل بين
اختلاف الشروط بحسب الأجناس وعدمه واختيار عدم التداخل في الأول والتداخل
في الثاني الا توهم عدم صحة التعلق بعموم اللفظ في الثاني لأنه من أسماء الأجناس فمع
تعدد أفراد شرط واحد لم يوجد الا السبب الواحد بخلاف الأول لكون كل منها
سببا فلا وجه لتداخلها ( وهو فاسد ) فان قضية إطلاق الشرط في مثل : إذا بلت
فتوضأ ، هو حدوث الوجوب عند كل مرة لو بال مرات والا فالأجناس المختلفة
لا بد من رجوعها إلى واحد فيما جعلت شروطا وأسبابا لواحد لما مرت إليه الإشارة
من أن الأشياء المختلفة بما هي مختلفة لا تكون أسبابا لواحد . هذا كله فيما إذا كان
شرح
الخارجي غير مؤثرة فيها . نعم بوجودها العلمي تكون من علل الإرادة التي
هي علة الاحكام ( قوله : له وجه ) لصحة دعوى كون جميع الأسباب الشرعية ليست
هي من قبيل المصالح والمفاسد بل هي حاكية عنها معرفة لها وهذا لا ينافي كونها معرفات
تارة ومؤثرات أخرى كما تقدم لان المراد من كونها مؤثرات في الاحكام أنها مؤثرات في
المصالح والمفاسد التي هي مؤثرات في الاحكام والمراد من كونها معرفات أنها غير
دخيلة في المصالح والمفاسد وإنما تحكي عما هو دخيل فيها ( قوله : انه يجدي ) لما تقدم
من أن كونها معرفة بهذا المعنى لا يستلزم التداخل بعد ظهور الشرطية في تعدد المسبب بتعدد
الشرط فان ذلك كاشف عن تعدد السبب الحقيقي المحكي ( قوله : التعلق بعموم )
يعني بالنسبة إلى كل فرد ليثبت به الجزاء بالنسبة إلى كل فرد ( قوله : من
أسماء الأجناس ) فلا يدل على العموم ( قوله : لكون كل ) كما هو مقتضى تعدد القضية
( قوله : هو حدوث الوجوب ) كون مقتضى الاطلاق ذلك محل اشكال فإنه موقوف على
ملاحظة الشرط بنحو الطبيعة السارية وهو محتاج إلى قرينة إذ الأصل في المطلقات
أن تكون بنحو صرف الوجود الناقض للعدم إلا أن يكون المرتكز في أذهان
العرف كون الشرط بنحو الطبيعة السارية جريا على الغالب في الأسباب الحقيقية
الواقعية ( قوله : لا بد من رجوعها ) يعني فإذا رجعت إلى الواحد جاء الكلام