كما لا يخفى ، فتلخص بذلك ان قضية ظاهر الجملة الشرطية هو القول بعدم التداخل
عند تعدد الشرط ، وقد انقدح مما ذكرناه أن المجدي للقول بالتداخل هو أحد الوجوه
التي ذكرناها لا مجرد كون الأسباب الشرعية معرفات لا مؤثرات ، فلا وجه لما عن الفخر
وغيره من ابتناء المسألة على أنها معرفات أو مؤثرات ، مع أن الأسباب الشرعية
حالها حال غيرها في كونها معرفات تارة ومؤثرات أخرى ضرورة أن الشرط للحكم الشرعي
في الجملة الشرطية ربما يكون مما له دخل في ترتب الحكم بحيث لولاه لما وجدت
شرح
أن لا يكون قرينة وظهور القضية الشرطية في تعدد الجزاء بتعدد الشرط يصلح
للقرينية على عدم إرادة إطلاق الجزاء بنحو ينافي ما ذكرنا وإن كان إطلاقه من
الجهات الأخرى بحاله فاطلاقه من حيث كون الواجب بأحد الشرطين عين الواجب
بالآخر أو غيره ساقط ، وإطلاقه من حيث الافراد أو الأحوال بحاله ( قوله : كما
لا يخفى ) ذكر في الحاشية انه يتم ذلك بناء على مذهب شيخنا الأعظم ( ره )
من أن القرائن المنفصلة مانعة من ثبوت الاطلاق أما بناء على أنها غير مانعة
- كما سيأتي - فتعدد الشرط لما كان منها كان اطلاق الجزاء محكما ويكون
ما ذكر من الحمل على تعدد نوع الجزاء على خلافه فيدور الامر بينه وبين غيره
من أنحاء التصرف المتقدمة وتعينه محتاج إلى معين وحيث أنه أقرب من غيره في
نظر العرف كان هو المتعين ، ويشهد له ان القضايا المتعددة لو كانت في كلام
واحد فقد عرفت أن التصرف المذكور فيها هو المتعين لعدم الاطلاق فكذا لو
كانت في كلام متعدد فان ذلك هو الميزان في الجمع العرفي ( قوله : بعدم
التداخل ) فلا بد من تعدد الامتثال ( قوله : لما عن الفخر وغيره من ابتناء )
( أقول ) : المحكي عن فخر المحققين " ره " وبعض من تأخر عنه ابتناء مسألة
التداخل وعدمه على كون الأسباب الشرعية معرفات أو مؤثرات فعلى الأول لا بد من
القول بالتداخل لامكان أن تكون الأمور المتعددة حاكية عن امر واحد ومع
احتمال وحدة السبب الحقيقي المحكي بتلك الأسباب الشرعية لا وجه للحكم بتعدد