تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق الأصول — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
فكذلك لعدم الامر بها مع النهى عنها كما لا يخفى ( الثامن ) ان متعلق النهي إما أن يكون نفس العبادة أو جزءها أو شرطها الخارج عنها أو وصفها الملازم لها كالجهر ( 1 ) والاخفات للقراءة أو وصفها غير الملازم كالغصبية لا كون الصلاة
شرح
اللوازم الشرعية لعدم الدلالة بل ولا العقلية فلا بد من إعمال الأصل في المسألة الفرعية وهو في المعاملة يقتضي الفساد لأصالة عدم ترتب الأثر مع الشك في ترتبه إلا أن يكون إطلاق أو عموم يقتضي ترتب الأثر على المعاملة فيكون هو المرجع لأنه حاكم على الأصل ( قوله : فكذلك ) يعني الأصل فيها الفساد لان صحة العبادة موقوفة على الامر ولا أمر مع النهي المفروض تعلقه بالعبادة " أقول " : ملاك الامر كاف في صحة العبادة مع أن لازم ذلك الفساد واقعا لا الفساد ظاهرا الذي هو مقتضى الأصل في محل البحث . ولأجل ذلك يظهر الاشكال في تعليل الفساد بالنهي الموجب لامتناع التقرب المعتبر فيها . نعم لو شك في كون مقتضى النهي الفساد للشك في منع المبغوضية الفعلية عن التقرب المعتبر في العبادة فقد تقدم أن الأصل فيه الاحتياط والفساد أو البراءة والصحة في مبحث التعبدي والتوصلي ثم إن في بعض النسخ بدل قوله : واما العبادة فكذلك لعدم الامر بها مع النهي عنها ، قوله : وأما العبادة فكذلك لو كان الشك في أصل ثبوت الامر أو في صحة المأتي به . . . الخ وقد ضرب عليها في بعض النسخ ولعل الوجه فيه أن الصور المذكورة فيها كلها مشتركة في كون الشك في الصحة من جهة الشك في المشروعية وهو خارج عن محل الكلام لان الكلام في الشك في اقتضاء النهي فلاحظ ، ( قوله : كالجهر والاخفات للقراءة ) يعني كما لو كان المنهي عنه خصوص الجهر بالقراءة أو الاخفات بها لا مطلق الجهر أو الاخفات وإلا كان منفكا عن الصلاة كالغصب
هامش
( 1 ) فان كل واحد منهما لا يكاد ينفك عن القراءة وان كانت هي تنفك عن أحدهما فالنهي عن أيهما يكون مساوقا للنهي عنها كما لا يخفى . ( منه قدس سره )
حقائق الأصول — صفحة 432 | السيد محسن الحكيم