المنفكة عنها لا ريب في دخول القسم الأول في محل النزاع وكذا القسم الثاني
بلحاظ أن جزء العبادة عبادة إلا أن بطلان الجزء لا يوجب بطلانها الا مع الاقتصار عليه
لا مع الاتيان بغيره مما لا نهى عنه إلا أن يستلزم محذورا آخر ( وأما ) القسم
الثالث فلا يكون حرمة الشرط والنهي عنه موجبا لفساد العبادة الا فيما كان عبادة كي
يكون حرمته موجبة لفساده المستلزم لفساد المشروط به ( وبالجملة ) لا يكاد يكون
النهي عن الشرط موجبا لفساد العبادة المشروطة به لو لم يكن موجبا لفساده كما إذا
شرح
( قوله : وكذا القسم الثاني ) لا يخفى أن تقسيم متعلق النهي إلى الأقسام المذكورة
( تارة ) يكون لأجل التعرض لدخول جميعها في محل النزاع وأن النهي عن كل واحد منها
يقتضي فساده أولا ؟ ( وأخرى ) لأجل التعرض لان النهي فيما عدا القسم الأول
يسري إلى نفس العبادة أو لا ؟ ( وثالثة ) لأجل التعرض لان بطلان المنهي عنه
فيما عدا القسم الأول أو حرمته يقتضي بطلان العبادة أولا ؟ وقد اضطرب كلام
المصنف ( ره ) في التعرض لهذه الجهات فقد جرى في بعض الأقسام على غير ما جرى
عليه في البعض الآخر كما يظهر بأدنى تأمل في العبارة ( قوله : بلحاظ أن جزء
العبادة عبادة ) إذ الكل عين أجزائه فإذا كان الامر بالكل عباديا كان كل واحد
من الأوامر الضمنية المتعلقة بكل واحد من الاجزاء كذلك . نعم تعليل دخول
النهي عن الجزء في محل النزاع بذلك لا يخلو من خفاء إذ يكفي فيه كون الجزء مما
يتصف بالصحة والفساد وإن لم يكن عبادة وليس النزاع مختصا بالنهي عن العبادة
فتأمل ( قوله : إلا مع الاقتصار ) إذ حينئذ يكون الكل كأن لم يؤت
بجزئه وعدم الجزء عدم الكل ( قوله : لا مع الاتيان ) يعني لا مع الاتيان
بالجزء ثانيا صحيحا إذ الكل حينئذ واجد لجزئه ( قوله : إلا أن يستلزم
محذورا ) كما لو كان الاتيان بالجزء ثانيا موجبا لزيادة الجزء وكانت الزيادة مانعة
من صحة الكل فإنه يبطل الكل حينئذ على كل حال ( قوله : موجبا لفساد
العبادة ) إذ توهم ايجابه لذلك إما لان حرمة الشرط تسري إلى نفس المشروط