Skip to main content

حقائق الأصول — Page 402

Contributors:

P.402
بذلك فساد الاستدلال لهذا أقول بان الامر بالتخلص والنهي عن الغصب دليلان يجب إعمالهما ولا موجب للتقييد عقلا لعدم استحالة كون الخروج واجبا وحراما باعتبارين مختلفين إذ منشأ الاستحالة إما لزوم اجتماع الضدين وهو غير لازم مع تعدد الجهة وإما لزوم التكليف بما لا يطاق وهو ليس بمحال إذا كان مسببا عن سوء الاختيار وذلك لما عرفت من ثبوت الموجب للتقييد عقلا ولو كانا بعنوانين وأن اجتماع الضدين لازم ولو مع تعدد الجهة مع عدم تعددها ههنا والتكليف بما لا يطاق محال على كل حال ( نعم ) لو كان بسوء الاختيار لا يسقط العقاب بسقوط التكليف بالتحريم أو الايجاب . ثم لا يخفى أنه لا إشكال في صحة الصلاة مطلقا في الدار المغصوبة على القول بالاجتماع ( وأما ) على القول بالامتناع فكذلك مع الاضطرار إلى الغصب
Commentary
ذلك جواز تعلق التكليف به في الجملة ولو في رتبة قبل الاختيار المؤدي إلى الوجوب أو الامتناع لما عرفت من أن قوام التكليف قصد اعمال المكلف اختياره وصرفه في موضوع التكليف وهذا المعنى يستحيل ثبوته في ظرف صرف الاختيار وإعماله ( قوله : فساد الاستدلال ) هذا الاستدلال ذكر في القوانين باختلاف يسير ( قوله : إذا كان مسببا ) قال في القوانين : كما يظهر من الفقهاء في كون المستطيع مكلفا بالحج إذا أخره اختيارا وان فاتت استطاعته انتهى ( أقول ) : المراد من الاستطاعة الفائتة هي الاستطاعة الشرعية لا العقلية فلا يتم الاستشهاد ( قوله : وان اجتماع ) بيان لثبوت الموجب ( قوله : بسقوط التكليف ) لان سقوط إنما كان لأجل المعصية التي هي منشأ استحقاق العقاب ( قوله : الصلاة مطلقا ) يعني في حالتي الاضطرار والاختيار ( قوله : على القول بالاجتماع ) نفي الاشكال في الصحة على هذا القول غير ظاهر فان بطلان الصلاة في المغصوب مما حكى الاجماع عليه جماعة صريحا أو ظاهرا كالسيدين والعلامة والشهيدين وصاحب المدارك وغيرهم والقول بالصحة من الفضل ابن شاذان - كما حكي - محمول على إرادة إلزام العامة على مقتضى قياسهم كما في الجواهر فتأمل ( قوله : فكذلك مع الاضطرار )
حقائق الأصول — Page 402 | السيد محسن الحكيم