تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق الأصول — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
مما لا يرضى به القائل بالجواز فضلا عن القائل بالامتناع كما لا يجدي في رفع هذه الغائلة كون النهي مطلقا وعلى كل حال وكون الامر مشروطا بالدخول ضرورة منافاة حرمة شئ كذلك مع وجوبه في بعض الأحوال ( وأما ) القول بكونه مأمورا به ومنهيا عنه ففيه - مضافا إلى ما عرفت من امتناع الاجتماع فيما إذا كان بعنوانين فضلا عما إذا كان بعنوان واحد كما في المقام حيث كان الخروج بعنوانه سببا للتخلص وكان بغير إذن المالك وليس التخلص الا منتزعا عن ترك الحرام المسبب ( 1 ) عن الخروج لا عنوانا له - أن الاجتماع هاهنا لو سلم انه لا يكون بمحال لتعدد العنوان وكونه مجديا في رفع غائلة التضاد كان محالا لأجل كونه طلب
شرح
قد عرفت أن تضاد هذه الأمور بتوسط تنافي ملاكاتها ( قوله : وكون الامر مشروطا ) هذا ذكره في الفصول لا بقصد رفع الاشكال بحيثيتي الاطلاق والاشتراط بل لتحقيق اختلاف زماني الحكمين وعليه فلا بد أن يكون المراد بالاطلاق عدم الاشتراط بالدخول لا الشامل لما بعد الدخول بقرينة قوله : فهما غير مجتمعين ، وبنائه على سقوط النهي بالاضطرار المسقط له عقلا فكيف يكون له إطلاق يشمل حال الاضطرار ؟ ( قوله : بعنوانه سببا ) يعني بعنوانه الأولي فيكون واجبا بعنوانه الأولي كما تقدم في مبحث المقدمة ( قوله : وكان بغير ) يعني وكان بعنوانه الأولي بغير إذن المالك فيكون المحرم الخروج غير
هامش
( 1 ) قد عرفت مما علقت على الهامش ان ترك الحرام غير مسبب عن الخروج حقيقة وانما المسبب عنه هو الملازم له وهو الكون في خارج الدار . نعم يكون مسببا عنه مسامحة وعرضا وقد انقدح بذلك انه لا دليل في البين إلا على حرمة الغصب المقتضي لاستقلال العقل بلزوم الخروج من باب انه أقل المحذورين وانه لا دليل على وجوبه بعنوان آخر فحينئذ يجب اعماله أيضا بناء على القول بجواز الاجتماع كاحتمال النهي عن الغصب ليكون الخروج مأمورا به ومنهيا عنه فافهم . ( منه قدس سره )
حقائق الأصول — صفحة 400 | السيد محسن الحكيم