لا بسوء الاختيار أو معه ولكنها وقعت في حال الخروج على القول بكونه مأمورا
به بدون إجراء حكم المعصية عليه أو مع غلبة ملاك الامر على النهي مع ضيق الوقت
أما مع السعة فالصحة وعدمها مبنيان على عدم اقتضاء الامر بالشئ للنهي عن الضد
واقتضائه فان الصلاة في الدار المغصوبة وان كانت مصلحتها غالبة على ما فيها من
المفسدة الا انه لا شبهة في أن الصلاة في غيرها تضادها بناء على أنه لا يبقى مجال
مع إحداهما للأخرى مع كونها
شرح
بحال الضيق إذ في حال السعة لا تزاحم بينهما ( قوله : أو معه ولكنها ) يعني
أو مع سوء الاختيار ( قوله : في حال الخروج ) فتكون صلاته بالايماء
للركوع والسجود ماشيا بلا جلوس ولا طمأنينة لمنافاتها للخروج ( فان قلت ) :
وجوب الخروج من باب المقدمة لا يقتضي وجوب مقارناته من الايماء والقراءة
والذكر ونحوها لعدم كونها مقدمة للتخلص عن الغصب وحينئذ فحرمتها لأنها
غصب تمنع من صحة التقرب بها ( قلت ) : ليست هي تصرفا زائدا على التصرف
الخروجي إذ البدن في جميع الحالات المذكورة وغيرها لا يشغل إلا مقدارا معينا
من الفضاء والخروج على حالة معينة لا مقتضي لوجوبه بل الواجب صرف الخروج
على أي حال كانت ( قوله : أو مع غلبة ) الظاهر أنه معطوف على قوله :
ولكنها ، فيكون من جملة صور الاضطرار بسوء الاختيار وحينئذ يشكل القول
بالصحة لان الاضطرار بسوء الاختيار يقتضي حرمة الفعل المأتي به وكونه معصية
يستحق عليه العقاب فكيف يمكن التقرب به ؟ وغلبة ملاك الامر إنما تقتضي كونه
واجبا عند التزاحم وقد عرفت أنه لا مزاحمة بين الملاك التعييني والملاك التخييري
فلا يجدي ضيق الوقت في كون الصلاة مأمورا بها كما لا تجدي مقدمية الخروج
لواجب أهم في كونه مأمورا به إذا كان الاضطرار إليه بسوء الاختيار حسبما
أوضحه سابقا ، ومنه يظهر الاشكال فيما ذكره بقوله : اما مع السعة فالصحة
وعدمها مبنيان . . . الخ فان مقتضى ما ذكرنا البطلان في السعة بطريق أولى - مضافا