تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق الأصول — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
فصل الامر بالأمر بشئ أمر به لو كان الغرض حصوله ولم يكن له غرض في توسيط أمر الغير به الا بتبليغ امره به كما هو المتعارف في أمر الرسل بالأمر أو النهي وأما لو كان الغرض من ذاك يحصل بأمره بذلك الشئ من دون تعلق غرضه به أو مع تعلق غرضه به لا مطلقا بل بعد تعلق أمره به فلا يكون أمرا بذاك الشئ كما لا يخفى وقد انقدح بذلك أنه لا دلالة بمجرد الامر بالأمر على كونه أمرا به ولابد في الدلالة عليه من قرينة عليه
شرح
الامر بالأمر ( قوله : حصوله ) يعني حصول ذلك الشئ الذي أمر بالأمر به ( قوله : ولم يكن له غرض ) يعني ولم يكن للآمر بالأمر غرض في أمر الغير المأمور بالأمر ( أقول ) : مجرد وجود غرض في الأمر الثاني لا يمنع من كون الأمر الأول امرا بالفعل ما لم يكن الغرض من الفعل منوطا بالأمر الثاني كما سيشير ( ره ) إليه ( قوله : يحصل بأمره ) بحيث يكون الامر تمام موضوع الغرض ( قوله : بعد تعلق ) بحيث تكون نسبة الامر إلى الغرض في الفعل نسبة شرط الوجوب إليه ( قوله : فلا يكون أمرا بذاك ) اما في الأول فظاهر لعدم الغرض في الفعل أصلا وأما في الثاني فيكون مأمورا به بشرط الامر من المأمور بالأمر . ثم إن الثمرة المترتبة على النزاع المذكور شرعية عبادة الصبي بمجرد قوله صلى الله عليه وآله : مروهم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين ، ونحو مما ورد في أمر الولي للصبي " أقول " : يمكن اثبات شرعية عبادة الصبي بعموم أدلة التشريع مثل قوله تعالى : كتب عليكم الصيام ، وأقيموا الصلاة ، ونحوهما مما يعم البالغ وغيره ، وحديث : رفع القلم عن الصبي حتى يحتلم لا يقتضي أكثر من رفع الالزام لأنه وارد مورد الامتنان وحينئذ فيكتفي بعبادته لو فعلها في الوقت ثم بلغ ولا يحتاج إلى الإعادة ( قوله : من قرينة عليه ) الظاهر ثبوت القرينة النوعية على كون الامر بالأمر من قبيل الامر بالتبليغ
حقائق الأصول — صفحة 342 | السيد محسن الحكيم