تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق الأصول — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
وهو أعم من الفعل والترك الآخر المجرد وهذا يكفي في اثبات الحرمة والا لم يكن الفعل المطلق محرما فيما إذا كان الترك المطلق واجبا لان الفعل أيضا ليس نقيضا للترك لأنه أمر وجودي ونقيض الترك انما هو رفعه ورفع الترك انما يلازم الفعل مصداقا وليس عينه فكما أن هذه الملازمة تكفي في اثبات الحرمة لمطلق الفعل فكذلك تكفي في المقام غاية الأمر أن ما هو النقيض في مطلق الترك انما ينحصر مصداقه في الفعل فقط وأما النقيض للترك الخاص فله فردان وذلك لا يوجب فرقا فيما نحن بصدده كما لا يخفى ( قلت ) : وأنت خبير بما بينهما من الفرق فان الفعل في الأول لا يكون إلا مقارنا لما هو النقيض من رفع الترك المجامع معه تارة ومع الترك المجرد
شرح
لامكان ارتفاعها في الترك غير الموصل والنقيضان لا يرتفعان ( قوله : وهو أعم من ) يعني عموما مورديا لا افراديا والا كان الفعل من أفراد النقيض لا ملازم لفرده ( قوله : المجرد ) يعني عن خصوصية الايصال ( قوله : وهذا يكفي ) يعني كونه لازما لفرد النقيض ( قوله : ليس نقيضا للترك ) إذا كان الترك نقيضا للفعل كان الفعل نقيضا للترك لان التناقض من العناوين المتكررة النسبة نظير عنوان التضاد والتمانع والتماثل والتخالف فإذا صدقت النسبة في أحد الطرفين صدقت في الطرف الآخر ، وكونه أمرا وجوديا لا ينافي ذلك وكون نقيض الشئ رفعه إن كان بمعنى لا نفسه فمقتضاه أن يكون نقيض الوجود العدم ونقيض العدم عدم العدم ، ونقيض عدم العدم عدم عدم العدم ، لا نفس العدم الذي هو نقيض الوجود وان كان امرا عدميا لأنه ليس رفعا لعدم العدم لكن المحقق في محله أن المراد من الرفع القدر المشترك بين المبني للفاعل كاللا انسان الرافع للانسان ، والمبني للمفعول كالانسان المرفوع به اللا انسان ، كما صرح بذلك المحقق السبزواري في شرح قوله : نقيض كل رفع أو مرفوع * تعميم رفع لهما مرجوع فراجع ( قوله : فله فردان ) أقول : حيث عرفت أن المراد من