تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق الأصول — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
ثمرة القول بالمقدمة الموصلة هو تصحيح العبادة التي يتوقف على تركها فعل الواجب بناء على كون ترك الضد مما يتوقف عليه فعل ضده فان تركها - على هذا القول - لا يكون مطلقا واجبا ليكون فعلها محرما فتكون فاسدة ، بل فيما يترتب عليه الضد الواجب ومع الاتيان بها لا يكاد يكون هناك ترتب فلا يكون تركها مع ذلك واجبا فلا يكون فعلها منهيا عنه فلا تكون فاسدة ، وربما أورد على تفريع هذه الثمرة بما حاصله أن فعل الضد وإن لم يكن نقيضا للترك الواجب مقدمة بناء على المقدمة الموصلة إلا أنه لازم لما هو من أفراد النقيض حيث أن نقيض ذاك الترك الخاص رفعه
شرح
اشكال لعدم التوقف ، ومنه يظهر اندفاع إشكال آخر وهو أن الوجوب الغيري إنما يتعلق بما يتوقف عليه الواجب النفسي والايصال مما لا دخل له في مقدمية المقدمة بل هي بذاتها مقدمة فان الايصال لم يؤخذ قيدا لموضوع الوجوب الغيري وكأن المشهور لما لم يصححوا الواسطة بين الاطلاق والتقييد ورأوا أن التقييد بالايصال يلزمه الاشكال من هذه الجهات تعين عندهم الاطلاق ، لكن عرفت أنه لا مانع من الواسطة فيتعين القول بها بعد ما عرفت من امتناع الاطلاق . والله سبحانه أعلم ، ( قوله : ثمرة القول بالمقدمة ) ذكرها في الفصول في مبحث الضد في تحقيق له في ثمرة الخلاف ( قوله : على هذا القول ) يعنى القول بالمقدمة الموصلة ، ( قوله : لا يكون مطلقا واجبا ) يعنى لو قلنا بوجوب مطلق المقدمة يكون ترك الصلاة واجبا حيث تتوقف عليه الإزالة وإذا كان ترك الصلاة واجبا كان فعلها حراما فتفسد العبادة أما إذا قلنا بوجوب خصوص الموصلة فترك الصلاة في الفرض المذكور لا يكون واجبا مطلقا بل هو بشرط الايصال واجب يعني ترك الصلاة الموصل للإزالة واجب دون ترك الصلاة غير الموصل فالصلاة المأتي بها تركها ليس تركا موصلا لكون المفروض ترك الإزالة وإذ لا يكون تركها موصلا لا يكون فعلها حراما فلا تكون فاسدة ( قوله : وربما أورد على ) المورد شيخنا الأعظم " ره " على ما في التقريرات ( قوله : لم يكن نقيضا للترك )