تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق الأصول — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
الليلية المعتبرة في صحة صوم المستحاضة عند بعض ، والإجازة في صحة العقد على الكشف كذلك ، بل في الشرط أو المقتضى المتقدم على المشروط زمانا المتصرم حينه كالعقد في الوصية ، والصرف والسلم ، بل في كل عقد بالنسبة إلى غالب اجزائه لتصرمها حين تأثيره مع ضرورة اعتبار مقارنتها معه زمانا ، فليس إشكال انخرام القاعدة العقلية مختصا بالشرط المتأخر في الشرعيات - كما اشتهر في الألسنة - بل يعم الشرط والمقتضى المتقدمين المتصرمين حين الأثر ( والتحقيق ) في رفع هذا الاشكال ( أن يقال ) : إن الموارد التي توهم انخرام القاعدة فيها لا يخلو إما يكون المتقدم والمتأخر شرطا للتكليف ، أو الوضع ، أو المأمور به ( أما الأول ) فكون أحدهما شرطا له ليس إلا أن للحاظه دخلا في تكليف الآمر كالشرط المقارن بعينه فكما أن اشتراطه بما يقارنه
شرح
المانع لا غير ( قوله : الليلية ) يعني للعشائين ( قوله : صحة صوم ) يعني صوم النهار السابق ( قوله : الكشف كذلك ) يعني عند بعض والمراد من الكشف الكشف الحقيقي بأن يكون وجود الإجازة كاشفا عن ثبوت أثر العقد من حين وقوعه ، أما على النقل أعني ثبوت الأثر من حين الإجازة فلا يكون مما نحن فيه . نعم يكون العقد من المقدمة المتقدمة حال وجود الأثر ( قوله : كالعقد في الوصية والصرف والسلم ) إذ ملك الموصى له والمشتري إنما يكون مقارنا للموت في الأول وللقبض في الأخيرين العقد المؤثر متصرم في الجميع ( قوله : غالب أجزائه ) فإنه من التدريجيات التي لا يوجد جزء منها إلا بعد انصرام ما قبله والأثر لما كان مقارنا للجزء الأخير كان مقارنا لانعدام ما قبله من الاجزاء ( قوله : مقارنتها معه ) أي مقارنة الاجزاء مع الأثر لان جزء المؤثر مؤثر لان الكل عين أجزائه ( قوله : بل يعم الشرط ) فإنهما معدومان حال الأثر فيلزم تأثر المعدوم في الموجود ( قوله : اما الأول فكون أحدهما ) توضيحه أن هذا الاشكال نشأ من إطلاق لفظ الشرط على الوجود المتأخر وتخيل أنه من قبيل
حقائق الأصول — صفحة 225 | السيد محسن الحكيم