الليلية المعتبرة في صحة صوم المستحاضة عند بعض ، والإجازة في صحة العقد على
الكشف كذلك ، بل في الشرط أو المقتضى المتقدم على المشروط زمانا المتصرم
حينه كالعقد في الوصية ، والصرف والسلم ، بل في كل عقد بالنسبة إلى غالب
اجزائه لتصرمها حين تأثيره مع ضرورة اعتبار مقارنتها معه زمانا ، فليس إشكال
انخرام القاعدة العقلية مختصا بالشرط المتأخر في الشرعيات - كما اشتهر في الألسنة -
بل يعم الشرط والمقتضى المتقدمين المتصرمين حين الأثر ( والتحقيق ) في رفع
هذا الاشكال ( أن يقال ) : إن الموارد التي توهم انخرام القاعدة فيها لا يخلو إما
يكون المتقدم والمتأخر شرطا للتكليف ، أو الوضع ، أو المأمور به ( أما الأول )
فكون أحدهما شرطا له ليس إلا أن للحاظه دخلا في تكليف الآمر كالشرط المقارن
بعينه فكما أن اشتراطه بما يقارنه
شرح
المانع لا غير ( قوله : الليلية ) يعني للعشائين ( قوله : صحة صوم )
يعني صوم النهار السابق ( قوله : الكشف كذلك ) يعني عند بعض والمراد
من الكشف الكشف الحقيقي بأن يكون وجود الإجازة كاشفا عن ثبوت أثر العقد
من حين وقوعه ، أما على النقل أعني ثبوت الأثر من حين الإجازة فلا يكون مما
نحن فيه . نعم يكون العقد من المقدمة المتقدمة حال وجود الأثر ( قوله :
كالعقد في الوصية والصرف والسلم ) إذ ملك الموصى له والمشتري إنما يكون مقارنا
للموت في الأول وللقبض في الأخيرين العقد المؤثر متصرم في الجميع ( قوله :
غالب أجزائه ) فإنه من التدريجيات التي لا يوجد جزء منها إلا بعد انصرام ما
قبله والأثر لما كان مقارنا للجزء الأخير كان مقارنا لانعدام ما قبله من الاجزاء
( قوله : مقارنتها معه ) أي مقارنة الاجزاء مع الأثر لان جزء المؤثر مؤثر
لان الكل عين أجزائه ( قوله : بل يعم الشرط ) فإنهما معدومان حال الأثر
فيلزم تأثر المعدوم في الموجود ( قوله : اما الأول فكون أحدهما ) توضيحه
أن هذا الاشكال نشأ من إطلاق لفظ الشرط على الوجود المتأخر وتخيل أنه من قبيل