تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق الأصول — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
ذلك شرعا إلا إذا أخذ فيه شرطا وقيدا واستحالة المشروط والمقيد بدون شرطه وقيده يكون عقليا ، وأما العادية فان كانت بمعنى أن يكون التوقف عليها بحسب العادة بحيث يمكن تحقق ذيها بدونها إلا أن العادة جرت على الاتيان به بواسطتها ، فهي وإن كانت غير راجعة إلى العقلية إلا أنه لا ينبغي توهم دخولها في محل النزاع ( وإن كانت ) بمعنى ان التوقف عليها وان كان فعلا واقعيا كنصب السلم ونحوه للصعود على السطح - إلا أنه لأجل عدم التمكن عادة من الطيران الممكن عقلا ( فهي ) أيضا راجعة إلى العقلية ضرورة - استحالة الصعود بدون مثل النصب عقلا لغير الطاير فعلا وإن كان طيرانه ممكنا ذاتا ( فافهم ) " ومنها " تقسيمها إلى مقدمة الوجود ، ومقدمة الصحة ، ومقدمة الوجوب .
شرح
يتوقف وجود الواجب عليها بالنظر إلى جعل الشارع الوجوب للواجب مقيدا بها وان أريد المناقشة في الاصطلاح فلا مشاحة فيه ( قوله : ذلك شرعا ) قد عرفت المراد من الشرعية لا ما يكون وجود الواجب بدونها مستحيلا شرعا ( قوله : يكون عقليا ) هذا مسلم لكن الوجه في حكم العقل حكم الشارع لا نفس الشيئين ( قوله : يمكن تحقق ذيها ) يعنى عادة لكنه خلاف المتعارف وذلك مثل الصعود على السطح المنصوب عليه سلم فان العادة جرت على الصعود إليه بالسلم المنصوب لا نصب سلم آخر عليه ( قوله : غير راجعة ) لعدم التوقف عقلا أصلا ( قوله : لا ينبغي توهم ) إذ لا توقف عليها ( قوله : كنصب السلم ) مع عدم إمكان الطيران لعدم الجناح ونحوه ( قوله : ضرورة استحالة ) قد عرفت أن هذا المقدار لا يكفي في رجوعها إلى العقلية ( قوله : ممكنا ذاتا ) وهو الفارق بينها وبين العقلية ، ولعله إلى هذا أشار بقوله : فافهم ، ثم إنه في التقريرات أرجع الشرعية إلى العقلية لما ذكر المصنف " ره " ولم يتعرض في العادية لذلك مع عدم الفرق بينهما كما أن الظاهر أن العقل في العقلية واسطة في اثبات التوقف ، والعادة في العادية واسطة في الثبوت والشرع في الشرعية محتمل