تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق الأصول — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
ليس إلا أن لتصوره دخلا في أمره بحيث لولاه لما كاد يحصل له الداعي إلى الامر ، كذلك المتقدم أو المتأخر ( وبالجملة ) حيث كان الامر من الأفعال الاختيارية كان من مبادئه - بما هو كذلك - تصور الشئ بأطرافه ليرغب في طلبه والامر به بحيث لولاه لما رغب فيه ولما أراده واختاره فيسمى كل واحد من هذه الأطراف التي لتصورها دخل في حصول الرغبة فيه وإرادته شرطا لأجل دخل لحاظه في حصوله كان مقارنا له أو لم يكن كذلك متقدما أو متأخرا فكما في المقارن يكون لحاظه في الحقيقة شرطا كان فيهما كذلك ، فلا اشكال ،
شرح
اطلاقه على سائر الشروط الدخيلة في وجود المشروط مع أنه ليس كذلك اما في شرط التكليف فلان التكليف من الأفعال الاختيارية للمكلف - بالكسر - والفعل الاختياري معلول للإرادة وهي علته التامة بحيث لا يتوقف وجوده منها على شرط غاية الأمر انها لا تتعلق بوجود الشئ إلا بعد ترجحه على عدمه في نظر المريد ، وهذا الترجح قد يكون بملاحظته بذاته وقد يكون بملاحظة ما سواه من متقدم أو متأخر أو مقارن فيكون ملاحظته مقرونا بشئ أو مسبوقا أو ملحوقا به موجبا لترجحه في نظره على عدمه فتتعلق به إرادته فيوجد ، فشرط التكليف يراد به ما يكون ملاحظة التكليف - مضافا إليه - شرطا في ترجح التكليف لا ما يكون وجوده العيني شرطا في وجود التكليف ليتوجه الاشكال المذكور ولزوم تأثير المعدوم في الموجود فالمسامحة واقعة في مقامين ( في اطلاق ) الشرط على الوجود الخارجي مع أن الشرط هو الوجود العلمي ( وفي ) جعله شرطا للتكليف وإنما هو شرط لترجح وجوده على عدمه الموجب لإرادته والمصحح للمسامحة في الأول كون الوجود العلمي حاكيا عن الخارج فانيا فيه فيسري إليه وصفه وفى الثاني كونه من مقدمات وجود التكليف ولو بالواسطة ( قوله : ليس إلا أن ) سبك العبارة يقتضي كون المراد من الأول شرط التكليف وما في نسختي من قوله : وأما الثاني ، يقتضي أن يكون أصله : وأما الثالث ( قوله : لتصوره )