عن أن اتحاد الإرادة مع العلم بالصلاح إنما يكون خارجا لا مفهوما ، وقد عرفت أن
المنشأ ليس إلا المفهوم لا الطلب الخارجي ولا غر واصلا في اتحاد الإرادة والعلم عينا
وخارجا ، بل لا محيص عنه في جميع صفاته تعالى لرجوع الصفات إلى ذاته المقدسة
قال ( أمير المؤمنين ) صلوات الله وسلامه عليه : ( وكمال توحيده الاخلاص له ،
وكمال الاخلاص له نفى الصفات عنه )
الفصل الثاني
فيما يتعلق بصيغة الامر وفيه مباحث ( الأول ) أنه ربما يذكر للصيغة معان
قد استعملت فيها وقد عد منها الترجي والتمني والتهديد والانذار والإهانة والاحتقار
شرح
( قوله : أن اتحاد الإرادة ) يعني اتحاد الإرادة والعلم إنما يكون في الخارج
لان صفاته تعالى عين ذاته ، لا ان مفهوم الإرادة عين مفهوم العلم وان كان المحكي
عن كثير من المعتزلة ذلك ، بل هو ظاهر المحقق الطوسي ( ره ) في التجريد
حيث قال : ومنها - أي الكيفيات النفسانية - الإرادة والكراهة وهما نوعان
من العلم . انتهى ، لكن المحكي عن بعض المعتزلة انها الميل المتعقب لاعتقاد
النفع وهو المراد من الشوق في كلام المصنف ( ره ) فيما تقدم كما أن المحكي عن بعض
الأشاعرة أنها غير العلم والميل ، بل قد تتحقق بدونهما فضلا عن أن تكون عين
أحدهما ( قوله : الا المفهوم ) يعني وهو غير مفهوم العلم
صيغة الامر
( قوله : التمني ) نحو ألا أيها الليل الطويل ألا انجلي ( قوله : التهديد )
نحو قوله تعالى : اعملوا ما شئتم ( قوله : الانذار ) نحو قوله تعالى : تمتعوا
في داركم ( قوله : الإهانة ) نحو قوله تعالى : ذق إنك أنت العزيز الكريم
( قوله : الاحتقار ) نحو قوله تعالى : بل ألقوا ما أنتم ملقون