تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق الأصول — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
عن أن اتحاد الإرادة مع العلم بالصلاح إنما يكون خارجا لا مفهوما ، وقد عرفت أن المنشأ ليس إلا المفهوم لا الطلب الخارجي ولا غر واصلا في اتحاد الإرادة والعلم عينا وخارجا ، بل لا محيص عنه في جميع صفاته تعالى لرجوع الصفات إلى ذاته المقدسة قال ( أمير المؤمنين ) صلوات الله وسلامه عليه : ( وكمال توحيده الاخلاص له ، وكمال الاخلاص له نفى الصفات عنه ) الفصل الثاني فيما يتعلق بصيغة الامر وفيه مباحث ( الأول ) أنه ربما يذكر للصيغة معان قد استعملت فيها وقد عد منها الترجي والتمني والتهديد والانذار والإهانة والاحتقار
شرح
( قوله : أن اتحاد الإرادة ) يعني اتحاد الإرادة والعلم إنما يكون في الخارج لان صفاته تعالى عين ذاته ، لا ان مفهوم الإرادة عين مفهوم العلم وان كان المحكي عن كثير من المعتزلة ذلك ، بل هو ظاهر المحقق الطوسي ( ره ) في التجريد حيث قال : ومنها - أي الكيفيات النفسانية - الإرادة والكراهة وهما نوعان من العلم . انتهى ، لكن المحكي عن بعض المعتزلة انها الميل المتعقب لاعتقاد النفع وهو المراد من الشوق في كلام المصنف ( ره ) فيما تقدم كما أن المحكي عن بعض الأشاعرة أنها غير العلم والميل ، بل قد تتحقق بدونهما فضلا عن أن تكون عين أحدهما ( قوله : الا المفهوم ) يعني وهو غير مفهوم العلم صيغة الامر ( قوله : التمني ) نحو ألا أيها الليل الطويل ألا انجلي ( قوله : التهديد ) نحو قوله تعالى : اعملوا ما شئتم ( قوله : الانذار ) نحو قوله تعالى : تمتعوا في داركم ( قوله : الإهانة ) نحو قوله تعالى : ذق إنك أنت العزيز الكريم ( قوله : الاحتقار ) نحو قوله تعالى : بل ألقوا ما أنتم ملقون