فيكون معنى الآية - والله العالم - : من كان ظالما ولو آنا في زمان سابق لا ينال
عهدي ابدا ، ومن الواضح ان إرادة هذا المعنى لا يستلزم الاستعمال لا بلحاظ حال
التلبس ، ومنه قد انقدح ما في الاستدلال على التفصيل بين المحكوم عليه والمحكوم
به باختيار عدم الاشتراط في الأول بآية حد السارق والسارقة والزاني والزانية وذلك
حيث ظهر انه لا ينافي إرادة خصوص حال التلبس دلالتها على ثبوت القطع والجلد
مطلقا ولو بعد انقضاء المبدأ - مضافا إلى وضوح بطلان تعدد الوضع حسب وقوعه
محكوما عليه أو به كما لا يخفى ، ومن مطاوي ما ذكرنا ههنا وفى المقدمات ظهر حال
سائر الأقوال وما ذكر لها من الاستدلال ولا يسع المجال لتفصيلها ومن أراد الاطلاع
عليها فعليه بالمطولات ( بقي أمور الأول ) أن مفهوم المشتق على ما حققه المحقق
شرح
المشتق في كل من الأقسام الثلاثة حقيقة إذا كان الجري حال التلبس فتعيين واحد
منها لا يمكن أن يكون بالوضع فلا يتوجه السؤال لو كان مقصود السائل إنكار الوضع
للمتلبس لأنه عليه يلزم المجاز في الاستدلال ، أما إذا كان مقصوده أن الظاهر عدم
الاحتياج في الاستدلال إلى قرينة أصلا بل كان الاستدلال بنفس ظاهر الكلام
محضا وعلى تقدير الوضع للمتلبس يحتاج إلى قرينة ولو معينة لبعض الأقسام بخلاف
القول بالأعم فلا يندفع السؤال حقيقة على تقدير إرادة القسم الثاني للاحتياج إلى
القرينة في تعيينه كما ذكر المصنف ( ره ) بل يتوقف اندفاعه على منع تسليم الظهور
الذي ادعاه لا تسليمه والجواب عنه بما ذكر ، أو دعوى أن الوضع للأعم لا يمنع من
استعماله بلحاظ حال التلبس كما تقدم في دليل التضاد وحينئذ فنفيه كاثباته يحتاج
إلى قرينة فلا يتم استظهار عدم الاحتياج إلى قرينة على كل من القولين فيسقط ،
لكن الدفع الثاني خلاف ظاهر المصنف ( ره ) كما تقدم ( قوله : حيث ظهر )
تعليل للانقداح ( قوله : إرادة خصوص ) لو ظهر منافاة إرادة خصوص
المتلبس لدوام الحكم لم ينفع في صحة الاستدلال لان الاستعمال أعم من الحقيقة
( قوله : بطلان تعدد الوضع ) إذ يلزم أن لا يكون له معنى لو جرد