شرح
ينبغي هنا الإشارة إلى أمور 1 - انه ينبغي لمن أقام بمنى في هذه الأيام أي أيام التشريق ان يصلي فرائضه ونوافله في مسجد الخيف وأفضلها مصلى رسول اللَّه وهو من المنارة إلى نحو من ثلاثين ذراعا من جهة القبلة وعن يمينها ويسارها وخلفها :
واستدل لذلك بصحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال :
صل في مسجد الخيف وهو مسجد منى وكان مسجد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله على عهده عند المنارة التي في وسط المسجد وفوقها إلى القبلة نحوا من ثلاثين ذراعا وعن يمينها وعن يسارها وخلفها نحوا من ذلك . فان استطعت ان يكون مصلاك فيه فافعل فإنه قد صلى فيه ألف نبي وانما سمى الخيف لأنه مرتفع عن الوادي وما ارتفع عن الوادي سمي خيفا « 1 » لا يخفى ان ظاهر قوله عليه السلام ( صل في مسجد الخيف ) وان كان هو الوجوب الا انه يتعين رفع اليد عنه لتسالم الأصحاب ( رضوان اللَّه تعالى عليهم ) على الخلاف .
2 - انه يستحب التسبيح والتهليل والتحميد مأة مأة ، وصلاة مأة ركعة فيه ، واستدل لذلك برواية أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : من صلى في مسجد الخيف بمنى مأة ركعة قبل أن يخرج منه :
عدلت عبادة سبعين عاما ، ومن سبح اللَّه فيه مأة تسبيحة كتب له كأجر عتق رقبة ، ومن هلل اللَّه فيه مأة تهليلة عدلت أجر إحياء نسمة ، ومن
هامش
« 1 » الوسائل الباب 50 من أبواب أحكام المساجد الحديث 1