تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
شرح
2 - حمل الأخبار الأخيرة على المجاورة لأجل العبادة والأخبار المتقدمة في صدر المبحث على المجاورة لا لها بل للتجارة ونحوها واختاره جماعة ، واستحسن هذا الجمع الشهيد الثاني في المسالك ولكن لا مطلقا بل مع الوثوق بعدم الملل والاحترام وملابسة الذنب ونحوه . وقال في آخر كلامه : ( وان كان المشهور الكراهة مطلقا ) . لا بأس هنا بذكر كلام صاحب الجواهر ( قدس سره ) بعد ذكر الخبرين المتقدمين وإليك نص عبارته : ( إلى غير ذلك من النصوص التي لا تنافي عند التأمل كراهة المجاورة خصوصا بعد احتمال كون الطاعم فيها كالصائم والماشي كالعباد خصوص من نويا بكونهما التقرب إلى اللَّه تعالى بأداء المناسك أو غيرها من العبادات إلى أن قال : على أنه غير مناف لكون الخارج منها لتشويق نفسه إليها والتحرز من الإلحاد والقسوة والاندراج في الحاج والوافدين على اللَّه تعالى ونحو ذلك مما لا يحصل للمقيم كذلك أيضا أو أفضل منه إلى قال قال أبو جعفر ( عليه السلام ) في المرسل « 1 » من جاور بمكة سنة غفر اللَّه له ذنوبه ولأهل بيته ولكل من استغفر له ولعشيرته ولجيرته تسع سنين قد مضت وعصموا من كل سوء أربعين ومأة سنة » وقال بعد ذلك : « والانصراف والرجوع أفضل من المجاورة » وان احتمل كون ذلك من الصدوق . وجمع الشهيد بين الخبرين باستحباب المجاورة لمن يثق من نفسه بعدم
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 15 من أبواب مقدمات الطواف وما يتبعها الحديث 2