قال الشيخ محمّد بن عبد الرحمن الدمشقي في كتاب رحمة الامّة في اختلاف الأئمّة المطبوع بهامش الميزان للشعراني « 1 » :
السنّة في القبر التسطيح ، وهو أولى على الراجح من مذهب الشافعي .
وقال أبو حنيفة ومالك وأحمد : التسنيم أولى ؛ لأنّ التسطيح صار شعارا للشيعة .
وقال الغزالي والماوردي :
إنّ تسطيح القبور هو المشروع ، لكن لمّا جعلته الرافضة شعارا لهم ، عدلنا عنه إلى التسنيم .
وقال مصنّف « الهداية » من الحنفيّة :
إنّ المشروع التختّم في اليمين ، ولكن لمّا اتّخذته الرافضة جعلناه في اليسار .
وأوّل من اتّخذ التختّم باليسار خلاف السنّة هو معاوية ؛ كما في ربيع الأبرار للزمخشريّ « 2 » .
وقال الحافظ العراقي في بيان كيفيّة إسدال طرف العمامة « 3 » :
فهل المشروع إرخاؤه من الجانب الأيسر كما هو المعتاد أو الأيمن لشرفه ؟ ! لم أر ما يدلّ على تعيين الأيمن إلّا في حديث ضعيف عند الطبراني . وبتقدير ثبوته فلعلّه كان يرخيها من الجانب الأيمن ثمّ يردّها إلى الجانب الأيسر كما يفعله بعضهم ، إلّا أنّه صار شعارا للإماميّة ، فينبغي تجنّبه لترك التشبّه بهم .
وقال ابن تيميّة في منهاجه « 4 » عند بيان التشبّه بالروافض :
ومن هنا ذهب من ذهب من الفقهاء إلى ترك بعض المستحبّات إذا صارت شعارا لهم ؛ فإنّه وإن لم يكن الترك واجبا لذلك ، لكن في إظهار ذلك مشابهة لهم ، فلا يتميّز السنّي من الرافضي ، ومصلحة التمييز عنهم لأجل
هامش
( 1 ) - رحمة الامّة في اختلاف الأئمّة ، المطبوع بهامش الميزان للشعراني 1 : 88 .
( 2 ) - ربيع الأبرار [ 4 / 24 ] .
( 3 ) - شرح المواهب للزرقاني 5 : 13 .
( 4 ) - منهاج السنّة 2 : 143 [ 2 / 147 ] .