تلك الصحاح ، وتلك المسانيد ، وتلك السنن ؟
نعم ، ذنبهم الوحيد الّذي لا يغفر عند ابن حزم أنّهم يوالون عليّا أمير المؤمنين عليه السّلام وأولاده الأئمّة الامناء - صلوات اللّه عليهم - اقتداء بالكتاب والسنّة .
وأمّا ما حسبه من : « أنّ مبدأ التشيّع كان إجابة ممّن خذله اللّه لدعوة من كاد الإسلام » ، وهو يريد عبد اللّه بن سبأ - المعروف بابن السوداء - الّذي قتله أمير المؤمنين عليه السّلام إحراقا بالنار على مقالته الإلحاديّة ، وتبعته شيعته على لعنه والبراءة منه .
فمتى كان هذا الرجس من الحزب العلويّ حتّى تأخذ الشيعة منه مبدأها القويم ؟ ! وهل تجد شيعيّا في غضون أجيالها وأدوارها ينتمي إلى هذا المخذول ويمتّ إليه ؟ !
ولو استشفّ الرجل الحقيقة لعلم بحقّ اليقين أنّ ملقي هذه البذرة - التشيّع - هو مشرّع الإسلام صلّى اللّه عليه وآله يوم كان يسمّي من يوالي عليّا عليه السّلام بشيعته ، ويضيفهم إليه ويطريهم ، ويدعو امّته إلى موالاته واتّباعه .
سلسلة الغدير الموضوعية ( شيعة علي عليه السلام ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 77
مساهمون: محمد حسن الشفيعي الشاهرودي
ص٧٧