قال أبو عمر :
أصحاب ابن عبّاس من أهل مكّة واليمن ، كلّهم يرون المتعة حلالا .
قال القرطبي في تفسيره « 1 » :
أهل مكّة كانوا يستمتعونها كثيرا .
قال الرازي في تفسيره « 2 » في آية المتعة :
اختلفوا في أنّها هل نسخت أم لا ؟ فذهب السواد الأعظم من الامّة إلى أنّها صارت منسوخة ، وقال السواد منهم : بقيت مباحة كما كانت .
قال أبو حيّان « 3 » بعد نقل حديث إباحة المتعة :
وعلى هذا جماعة من أهل البيت والتابعين .
قال الأميني : فأين دعوى إجماع الامّة على حرمة المتعة ونسخ آيتها ؟ ! وأين عزو القول بإباحتها إلى الباقر والصادق عليهما السّلام فحسب ؟ !
وهناك ناحية خامسة : فيها بيان أقوال أهل السنّة في المتعة ونسخها وهي ( 22 ) قولا . يعرب هذا التضارب في الآراء عن فوائد جمّة ، نحيل الوقوف عليها إلى دراية الباحث « 4 » .
ونحن لا يسعنا بسط المقال في طامّات هذا الكتاب ؛ إذ كلّ صحيفة منه أهلك من ترّهات البسابس ، تعرب عن أنّ مؤلّفه بعيد عن أدب الاسلام ، بعيد عن فقه القرآن والحديث ، قصير الباع عن كلّ علم ، قصير الخطى عن كلّ ملكة فاضلة ، بذيّ اللسان لسّابة ، وهو يعدّ نفسه مع ذلك في كتابه من فقهاء الإسلام ؛ فإن كان الإسلام هذا فقهه وهذا فقيهه ، وهذا علمه وهذا عالمه ، وهذا كتابه وهذا كاتبه ، فإنّا للّه وإنّا إليه راجعون .
هامش
( 1 ) - الجامع لأحكام القرآن 5 : 132 [ 5 / 88 ] .
( 2 ) - التفسير الكبير 3 : 200 [ 10 / 49 ] .
( 3 ) - البحر المحيط [ 3 / 218 ] .
( 4 ) - ولنا القول الفصل في البحث عن المتعة في ص 571 - 580 من كتابنا تلخيص الغدير .