حيضتان في ذوات الأقراء ، وخمسة وأربعون يوما في غيرهنّ .
وتعتدّ من الوفاة بأربعة أشهر وعشرة أيّام إن كانت حائلا أو لم يدخل بها ، وبأبعد الأجلين إن كانت حاملا . ولو كانت أمة فعدّتها - حائلا - شهران وخمسة أيّام .
هذا ما عند الشيعة من العدّة ، وهذه كتب القوم الفقهيّة والتفسيريّة - قديمة وحديثة - طافحة بما ذكرناه ، فهل وجد عزوه المختلق في شيء منها ؟ أللّهمّ لا .
بل إنّه لا يكترث بالمباهتة ، وهي شأنه في كثير من الموارد .
وقال أبو الحسين عبد الرحيم الخيّاط المعتزلي في الانتصار :
يرون الرافضة أن يطأ المرأة الواحدة في اليوم الواحد مئة رجل من غير استبراء ، ولا قضاء عدّة . وهذا خلاف ما عليه امّة محمّد « 1 » .
ستتّضح أنّ الشيعة بريئة منها من أوّل يومها .
- 7 - فرية أنّ الشيعة تستحلّ دم كلّ مسلم
قال ابن عبد ربّه :
اليهود تستحلّ دم كلّ مسلم وكذلك الرافضة « 2 » !
الجواب : هل يعرف الرجل مصدر هذه النسبة من كتب الشيعة وعلمائهم وأعلامهم ، بل من ساقتهم وذوي المراتب الواطئة منهم ؟ والشيعة هم الّذين يتلون الكتاب العزيز في آناء الليل وأطراف النهار ، مخبتين بأنّ ما بين دفّتيه وحي منزل من اللّه إلى سيّد رسله صلّى اللّه عليه وآله ، وفيه آيات التحذير عن قتل المؤمن ، والإيعاز بالخلود في جهنّم من جرّائه ، وفيه آية القصاص . والسنّة النبويّة وأحاديث أئمّتهم مشحونة بالنهي عنه والعقوبات عليه والأحكام المرتّبة عليه من قصاص وديات ، ومن المطّرد في فقههم عقد كتابين فيهما . فبذلك كلّه تعلم
هامش
( 1 ) - الانتصار : 89 [ ص 142 ] .
( 2 ) - العقد الفريد 1 : 269 [ 2 / 104 ] .