الهي أنت الغنى بذاتك ان يصل إليك النفع منك ، فكيف
لا تكون غنيا عني .
الهي ان القضاء والقدر يمنيني ، وان الهوى بوثائق
الشهوة اسرني ، فكن أنت النصير لي حتى تنصرني
وتبصرني ، وأغنني بفضلك حتى استغني بك عن طلبي .
أنت الذي أشرقت الا نوار في قلوب أولياءك حتى
عرفوك ووحدوك ، وأنت الذي أزلت الا غيار عن قلوب
احباءك حتى لم يحبوا سواك ، ولم يلجئوا إلى غيرك ، أنت
المونس لهم حيث اوحشتهم العوالم ، وأنت الذي هديتهم
حيث استبانت لهم المعالم ، ماذاوجد من فقدك ، وما
الذي فقد من وجدك ، لقد خاب من رضي دونك بدلا ، ولقد
خسر من بغى عنك متحولا ، كيف يرجى سواك وأنت ما
قطعت الا حسان ، وكيف يطلب من غيرك وأنت ما بدلت
عادة الا متنان ، يا من أذاق أحباءه حلاوة المؤانسة
فقاموا بين يديه متملقين ، ويا من البس أولياءه ملابس
مناسك حج ( فارسي ) — صفحة 291
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢٩١