وأهل المغفرة ، وأنك بأن تعفو أولى منك بأن تعاقب ، وأنك
بأن تستر أقرب منك إلى أن تشهر ، فأحيني حياة طيبة تنتظم بما
أريد ، وتبلغ ما أحب من حيث لا آتي ما تكره ، ولا أرتكب ما
نهيت عنه ، وأمتني ميتة من يسعى نوره بين يديه وعن يمينه ،
وذللني بين يديك ، وأعزني عند خلقك ، وضعني إذا خلوت
بك ، وارفعني بين عبادك وأغنني عمن هو غني عني ، وزدني
إليك فاقة وفقرا وأعذني من شماتة الأعداء ، ومن حلول
البلاء ، ومن الذل والعناء ، تغمدني فيما اطلعت عليه مني بما
يتغمد به القادر على البطش لولا حلمه ، والآخذ على الجريرة
لولا أناته وإذا أردت بقوم فتنة أو سوءا فنجني منها لواذا بك ،
وإذ لم تقمني مقام فضيحة في دنياك فلا تقمني مثله في
آخرتك ، واشفع لي أوائل مننك بأواخرها ، وقديم فوائدك
بحوادثها ، ولا تمدد لي مدا يقسو معه قلبي ، ولا تقرعني قارعة
يذهب لها بهائي ، ولا تسمني خسيسة يصغر لها قدري ، ولا
نقيصة يجهل من أجلها مكاني ، ولا ترعني روعة أبلس بها ، ولا
خيفة أوجس دونها ، اجعل هيبتي في وعيدك ، وحذري من
إعذارك وإنذارك ، ورهبتي عند تلاوة آياتك ، واعمر ليلي
بإيقاظي فيه لعبادتك وتفردي بالتهجد لك ، وتجردي
مناسك الحج — صفحة 288
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٢٨٨