يرضيك عني غيره ، وانزع من قلبي حب دنيا دنية تنهى عما
عندك ، وتصد عن ابتغاء الوسيلة إليك ، وتذهل عن التقرب
منك ، وزين لي التفرد بمناجاتك بالليل والنهار ، وهب لي
عصمة تدنيني من خشيتك ، وتقطعني عن ركوب محارمك ،
وتفكني من أسر العظائم ، وهب لي التطهير من دنس
العصيان ، وأذهب عني درن الخطايا ، وسربلني بسربال
عافيتك ، وردني رداء معافاتك ، وجللني سوابغ نعماءك ،
وظاهر لدي فضلك وطولك ، وأيدني بتوفيقك وتسديدك ،
وأعني على صالح النية ، ومرضي القول ومستحسن العمل ،
ولا تكلني إلى حولي وقوتي دون حولك وقوتك ، ولا تخزني
يوم تبعثني للقاءك ، ولا تفضحني بين يدي أولياءك ، ولا تنسني
ذكرك ، ولا تذهب عني شكرك ، بل ألزمنيه في أحوال السهو
عند غفلات الجاهلين لآلائك ، وأوزعني أن أثني بما أوليتنيه ،
وأعترف بما أسديته إلي ، واجعل رغبتي إليك فوق رغبة
الراغبين ، وحمدي إياك فوق حمد الحامدين ، ولا تخذلني عند
فاقتي إليك ، ولا تهلكني بما أسديته إليك ، ولا تجبهني بما
جبهت به المعاندين لك ، فإني لك مسلم ، أعلم أن الحجة
لك ، وأنك أولى بالفضل ، وأعود بالاحسان ، وأهل التقوى
مناسك الحج — صفحة 287
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٢٨٧