الأفهام عن كيفيتك ، ولم تدرك الأبصار موضع أينيتك ، أنت
الذي لا تحد فتكون محدودا ، ولم تمثل فتكون موجودا ، ولم
تلد فتكون مولودا ، أنت الذي لا ضد معك فيعاندك ، ولا عدل
لك فيكاثرك ، ولا ند لك فيعارضك ، أنت الذي ابتدأ واخترع
واستحدث ابتدع ، وأحسن صنع ما صنع ، سبحانك ما أجل
شأنك ، وأسنى في الأماكن مكانك ، وأصدع بالحق فرقانك ،
سبحانك من لطيف ما ألطفك ، ورؤوف ما أرأفك وحكيم ما
أعرفك ، سبحانك من مليك ما أمنعك ، وجواد ما أوسعك ،
ورفيع ما أرفعك ، ذو البهاء والمجد ، والكبرياء والحمد ،
سبحانك بسطت بالخيرات يدك ، وعرفت الهداية من عندك ،
فمن التمسك لدين أو دنيا وجدك ، سبحانك خضع لك من
جرى في علمك ، وخشع لعظمتك ما دون عرشك ، وانقاد
للتسليم لك كل خلقك ، سبحانك لا تحس ولا تجس ولا
تمس ، ولا تكاد ولا تماط ولا تنازع ، ولا تجارى ولا تمارى ولا
تخادع ولا تماكر ، سبحانك سبيلك جدد ، وأمرك رشد ، وأنت
حي صمد ، سبحانك قولك حكم ، وقضاؤك حتم ، وإرادتك
عزم ، سبحانك لا راد لمشيتك ، ولا مبدل لكلماتك ،
سبحانك قاهر الأرباب ، باهر الآيات ، فاطر السماوات ، باري
مناسك الحج — صفحة 278
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٢٧٨