متكلي ، إلهي كيف أستعز وفي الذلة أركزتني ، أم كيف لا
أستعز وإليك نسبتني ، إلهي كيف لا افتقر وأنت الذي في
الفقراء أقمتني ، أم كيف افتقر وأنت الذي بجودك أغنيتني ،
وأنت الذي لا إله غيرك ، تعرفت لكل شئ فما جهلك شئ ،
وأنت الذي تعرفت إلى في كل شئ ، فرأيتك ظاهرا في كل
شئ ، وأنت الظاهر لكل شئ .
يا من استوى برحمانيته فصار العرش غيبا في ذاته ،
محقت الآثار بالآثار ومحوت الأغيار بمحيطات أفلاك
الأنوار ، يا من احتجب في سرادقات عرشه عن أن تدركه
الأبصار ، يا من تجلى بكمال بهاءه فتحققت عظمته الاستواء ،
كيف تخفى وأنت الظاهر ، أم كيف تغيب وأنت الرقيب
الحاضر ، إنك على كل شئ قدير ، والحمد لله وحده " .
مناسك الحج — صفحة 275
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٢٧٥