إليك ، أم كيف أشكو إليك حالي وهو لا يخفى عليك ، أم
كيف أترجم بمقالي وهو منك برز إليك ، أم كيف تخيب آمالي
وهي قد وفدت إليك ، أم كيف لا تحسن أحوالي وبك قامت .
إلهي ما ألطفك بي مع عظيم جهلي ، وما أرحمك بي مع
قبيح فعلي .
إلهي ما أقربك مني وأبعدني عنك ، وما أرأفك بي فما
الذي يحجبني عنك .
إلهي علمت باختلاف الآثار وتنقلات الأطوار أن مرادك
مني أن تتعرف إلى في كل شئ حتى لا أجهلك في شئ .
إلهي كلما أخرسني لؤمي أنطقني كرمك ، وكلما آيستني
أوصافي أطمعتني مننك .
إلهي من كانت محاسنه مساوي ، فكيف لا تكون مساويه
مساوي ، ومن كانت حقائقه دعاوى ، فكيف لا تكون دعاويه
دعاوى .
إلهي حكمك النافذ ومشيتك القاهرة لم يتركا لذي مقال
مقالا ، ولا لذي حال حالا .
إلهي كم من طاعة بنيتها ، وحالة شيدتها ، هدم اعتمادي
عليها عدلك ، بل أقالني منها فضلك .
مناسك الحج — صفحة 271
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٢٧١