سئل ، ويا أرحم من استرحم ، يا من لا يخفى عليه اغماض
الجفون ، ولا لحظ العيون ، ولا ما استقر في المكنون ، ولا ما
انطوت عليه مضمرات القلوب ، إلا كل ذلك قد أحصاه
علمك ووسعه حلمك ، سبحانك وتعاليت عما يقول
الظالمون علوا كبيرا ، تسبح لك السماوات السبع والأرضون
ومن فيهن ، وإن من شئ إلا يسبح بحمدك ، فلك الحمد
والمجد وعلو الجد ، يا ذا الجلال والإكرام والفضل والإنعام ،
والأيادي الجسام ، وأنت الجواد الكريم الرؤوف الرحيم .
اللهم أوسع علي من رزقك الجلال ، وعافني في بدني
وديني ، وآمن خوفي وأعتق رقبتي من النار .
اللهم لا تمكر بي ، ولا تستدر جني ، ولا تخدعني ، وادرء
عني شر فسقة الجن والإنس .
ثم رفع ( عليه السلام ) طرفه إلى السماء ودموعه تجري على خديه ورفع
صوته عاليا :
يا أسمع السامعين ، يا أبصر الناظرين ، ويا أسرع
الحاسبين ، ويا أرحم الراحمين ، صل على محمد وآل محمد
السادة الميامين ، وأسئلك اللهم حاجتي التي إن أعطيتناها لم
يضرني ما منعتني ، وإن منعتنيها لم ينفعني ما أعطيتني ،
مناسك الحج — صفحة 269
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٢٦٩