معترفا بأن لا حجة لي ولا عذر ، أتيتك أرجو عظيم عفوك ،
الذي عفوت ( علوت ) به عن ( على ) الخاطئين ( الخطائين ) ،
فلم يمنعك طول عكوفهم على عظيم الجرم ، أن عدت
عليهم بالرحمة ، فيا من رحمته واسعة وعفوه عظيم ، يا عظيم يا
عظيم يا عظيم ، لا يرد غضبك إلا حلمك ، ولا ينجي من
سخطك إلا التضرع إليك ، فهب لي يا إلهي فرجا بالقدرة التي
تحيي بها ميت البلاد ، ولا تهلكني غما حتى تستجيب لي ،
وتعرفني الإجابة في دعائي ، وأذقني طعم العافية إلى منتهى
أجلي ، ولا تشمت بي عدوي ، ولا تسلطه علي ، ولا تمكنه
من عنقي .
اللهم ( إلهي ) إن وضعتني فمن ذا الذي يرفعني ، وإن
رفعتني فمن ذا الذي يضعني ، وإن أهلكتني فمن ذا الذي
يعرض لك في عبدك ، أو يسئلك عن أمره ، وقد علمت أنه
ليس في حكمك ظلم ، ولا في نقمتك عجلة ، وإنما يعجل
من يخاف الفوت ، وإنما يحتاج إلى الظلم الضعيف ، وقد
تعاليت يا إلهي عن ذلك علوا كبيرا ، اللهم إني أعوذ بك
فأعذني ، وأستجير بك فأجرني ، وأسترزقك فارزقني ،
وأتوكل عليك فاكفني ، واستنصرك على عدوي ( عدوك )
مناسك الحج — صفحة 248
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٢٤٨