وكهلا ، أطهر المطهرين شيمة ، وأجود المستمرين ديمة ،
وأعظم الخلق جرثومة ، الذي أوضحت به الدلالات ، وأقمت
به الرسالات ، وختمت به النبوات ، وفتحت به الخيرات ،
وأظهرته مظهرا ، وابتعثته نبيا وهاديا أمينا مهديا ، وداعيا إليك ،
ودالا عليك ، وحجة بين يديك ، اللهم صل على المعصومين
من عترته والطيبين من أسرته ، وشرف لديك به منازلهم ،
وعظم عندك مراتبهم ، واجعل في الرفيق الأعلى مجالسهم ،
وارفع إلى قرب رسولك درجاتهم ، وتمم بلقائه سرورهم ،
ووفر بمكانه أنسهم " .
28 - ويستحب أيضا الصلاة في مقام النبي ( صلى الله عليه وآله )
الذي كان يصلي فيه ، وهو الآن محراب قريبا من الأسطوانة الكثيرة الخلوق ( أي
الطيب ) . الصلاة والدعاء عند أسطوانة أبي لبابة 29 - ويستحب أيضا الصلاة إلى جانب قبر الرسول الأعظم ( صلى الله
عليه وآله وسلم ) وصلاة ركعتين عند أسطوانة أبي لبابة المعروفة ب " أسطوانة
التوبة " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) ولعلك أيها الحاج الكريم تريد معرفة أبي لبابة ، فإنه صحابي اسمه بشير بن عبد المنذر ،
قيل إنه تخلف عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في
غزوة تبوك ، ثم ندم على تخلفه وتاب وربط نفسه بسارية من سواري
المسجد ، وحلف أن لا يذوق طعاما ولا شرابا حتى يتوب الله عليه أو يموت ،
فمكث سبعة أيام على هذه الحال حتى غشي عليه ، ثم تاب الله سبحانه وتعالى
وعليه ونزلت الآية الشريفة بقبول توبته بقوله تعالى : " وآخرون اعترفوا بذنوبهم
خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا عسى الله أن يتوب عليهم إن الله تواب
رحيم " .
فجاء الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله ) فحله من تلك
الأسطوانة ، وسميت الأسطوانة باسمه ، فعرفت بأسطوانة أبي لبابة ، وعرفت
أيضا بأسطوانة التوبة لقبول توبته