رحمتك ، التي ذكرها رسولك وأبان عن فضلها ، وشرف التعبد
لك فيها ، فقد بلغتنيها في سلامة نفسي ، فلك الحمد يا
سيدي على عظيم نعمتك على في ذلك ، وعلى ما رزقتنيه من
طاعتك ، وطلب مرضاتك ، وتعظيم حرمة نبيك ، بزيارة قبره
والتسليم عليه ، والتردد في مشاهده ومواقفه ، فلك الحمد يا
مولاي ، حمدا ينتظم به محامد حملة عرشك ، وسكان
سمواتك لك ، ويقصر عنه حمد من مضى ، ويفضل حمد من
بقي من خلقك لك ، ولك الحمد يا مولاي ، حمد من عرف
الحمد لك ، والتوفيق للحمد منك ، حمدا يملأ ما خلقت
ويبلغ حيث ما أردت ، ولا يحجب عنك ولا ينقضي دونك ،
ويبلغ أقصى رضاك ولا يبلغ آخره أوائل محامد خلقك لك ،
ولك الحمد ما عرفت الحمد ، وأعتقد الحمد ، وجعل ابتداء
الكلام الحمد ، يا باقي العز والعظمة ، ودائم السلطان والقدرة
وشديد البطش والقوة ، ونافذ الأمر والإرادة ، وواسع الرحمة
والمغفرة ، ورب الدنيا والآخرة ، كم من نعمة لك علي يقصر
عن أيسرها حمدي ، ولا يبلغ أدناها شكري ، وكم من صنائع
منك إلى لا يحيط بكثيرها وهمي ولا يقيدها فكري ، اللهم
صل على نبيك المصطفى ، بين البرية طفلا وخيرها شابا
مناسك الحج — صفحة 207
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٢٠٧