ويلحق الجاهل بالناسي وإن كان مقصرا .
الموقف الاضطراري بعرفة هو من المغرب الشرعي إلى طلوع الفجر ، وهو
الذي يكفي الوقوف فيه للناسي ، ولكل معذور عن إدراك الموقف الاختياري .
نعم لا يجب الاستيعاب فيه كالاختياري ، والواجب منه مسمى الوقوف
فيه ويقوم مقام الموقف الاختياري في وجوب إدراكه لو أمكنه بحيث لا يفوته
الوقوف بالمشعر ، قبل طلوع الشمس .
ولو وقف بالموقف الاضطراري ولم يتمكن من الوقوف بالمشعر قبل طلوع
الشمس ، بطل حجه بتعمد ترك الوقوف بالمشعر فإن خشي أن يفوته الوقوف
المذكور بالمشعر بسبب الموقف الاضطراري لعرفة ، اقتصر على الوقوف بالمشعر ،
وتم حجه .
وهكذا لو فاته الموقف بعرفة كليا لنسيان ، أو غيره ، ولم يتذكر إلا بعد
خروج وقته ، ولكنه تمكن من إدراك الموقف بالمشعر في وقته يكفيه ويصح
حجه .
والجاهل القاصر يلحق هنا بالناسي أيضا ، أما المقصر ففيه اشكال كما
تقدم ، وإن كان لا يبعد إلحاقه أيضا .
بعض ما يستحب في الموقف بعرفات :
1 التلفظ بالنية ، بأن يقول " أقف بعرفات من الزوال إلى الغروب
لحج التمتع حج الاسلام لوجوبه قربة إلى الله تعالى " ، ولو كان الحج مستحبا قال
بدل كلمة لوجوبه " استحبابا " ، ولو كان الحج قضاء قال " قضاء " ، ولو كان
نائبا عن شخص قال " نيابة عن فلان " ويسميه .
2 - الوقوف في ميسرة الجبل أي الطرف الذي يكون على يسار القادم
من مكة إذا استقبل الجبل بوجهه في السفح منه ويكره الصعود على الجبل .