فالأحوط قد أتم أربعة أشواط ، وإلا فالأحوط أن يستأنف السعي ،
وإن كان نقصان طوافه أكثر من النصف ، فعليه أن يستأنف الطواف
من رأس ،
وإن كان بين ثلاث ونصف وأربع فالأحوط إتمام النقص مع
صلاته ، ثم إعادة الطواف وصلاته ، ثم يستأنف السعي كذلك ، ويأتي بكل
من الطواف والسعي بقصد ما عليه ، من التمام أو الاتمام .
التقصير وهو آخر واجبات عمرة التمتع . ويجب في العمرة والحج ، ففي العمرة
يكون بعد إكمال السعي ، وفي الحج يكون بعد الذبح في منى .
وهو نسك في نفسه كالتسليم في الصلاة ، وبه يفرغ المحرم ويتحل من
عقد إحرامه .
ويجب التقصير على المعتمر بعد السعي ، ويحصل بأخذ شئ من شعر
رأسه ، أو لحيته ، أو شاربه ، أو حاجبه ، أو تقليم بعض أظفار يديه ، أو رجليه
بحديدة أو سن ، أو نحو ذلك .
ويجوز إتيانه في أي محل كان ، ولا يجب المبادرة إليه .
ولا يكفي حلق تمام الرأس بل لا يجوز الحلق في العمرة ، ولو حلق فعليه
كفارة شاة ، حتى ولو كان ناسيا ، أو جاهلا على الأحوط ، بل يحرم الحلق بعد
التقصير أيضا وعليه الكفارة أيضا على الأحوط .
نعم لو حلق بعض رأسه فليس عليه دم ، ولكن لا يكفي عن التقصير .
ويجب في التقصير النية أيضا ، مقارنة له ، مشتملة على التعيين والقربة
فيقول : " أقصر للاحلال من إحرام عمرة التمتع لحج الاسلام الواجب امتثالا
لأمر الله تعالى " .