ثم صبر كما صبرا أولو العزم من الرسل " ( 1 ) .
( 4 ) : مع عمرو بن عبيد .
قال هشام من حديث ، وقد سأله الإمام الصادق عن صنعه
مع عمرو بن عبيد وكيف سأله ؟ قال هشام : " بلغني ما كان
فيه عمرو بن عبيد وجلوسه في البصرة ، وعظم علي ، فخرجت
إليه ودخلت البصرة يوم الجمعة ، فأتيت مسجد البصرة . فإذا
أنا بحلقة كبيرة وإذا أبا عمرو بن عبيد ، عليه شملة سوداء ،
مؤتزر بها من صوف وشملة مرتد بها ، والناس يسألونه :
فاستفرجت الناس فأفرجوا لي . ثم قعدت في آخر القوم على
ركبتي . ثم قلت : أيها العالم أنا رجل غريب ، تأذن لي فأسألك
عن مسألة ؟ قال عمرو : نعم . قلت : ألك عين ؟ قال
عمرو : يا بني . أي شئ هذا من السؤال ؟ قلت : هذا
مسألتي . قال عمرو : يا بني سل ، فإن مسألتك حمقى . قلت :
أجبني فيها . قال عمرو : سل . قلت : ألك عين ؟ قال
عمرو : نعم قلت : فما ترى بها ؟ قال عمرو : الألوان
والأشخاص . قلت : ألك أنف ؟ قال عمرو : نعم . قلت :
ما تصنع به ؟ قال عمرو : أشم به الرائحة . قلت : ألك فم ؟
قال عمرو : نعم . قلت : فما تصنع به ؟ قال عمرو : أتكلم
به . قلت : ألك أذن ؟ قال عمرو : نعم . قلت فما تصنع بها ؟
قال عمرو : أسمع بها الأصوات . قلت : ألك يدان ؟ قال
عمرو : نعم . قلت : فما تصنع بهما ؟ قال عمرو : أبطش
بهما ، وأعرف اللين من الخشن . قلت : أفلك رجلان ؟ قال
هامش
( 1 ) أنظر : مناقب آل أبي طالب ج 1 ص 232 .