آراؤه
كانت الحكومة العباسية ومن قبلها الدولة الأموية تحارب
الشيعة محاربة فعالة ، حتى كان الرجل منهم لا يستطيع أن
ينتسب إلى عقيدته ، وإنه ليقال له زنديق أو كافر أحب إليه من
أن يقال له شيعي ، كما يقول الصادق عليه السلام ، لأن كلمة
شيعي تعني أنه مباح الدم محكوم عليه بالإعدام بدون محاكمة
على خلاف غيره .
فأدى ذلك التعسف إلى اختفاء هؤلاء واستتارهم بستار
التقية والمواراة ، وكان ذلك سببا في ضياع آثار مفكريهم
ومؤلفاتهم . حتى أن صاحبنا هشام بن الحكم لم يسلم من هذا
الشواظ المحموم .
الأمر الذي جعل المؤرخ الباحث حتى الآن مضطرا إلى
الرجوع في معرفة تاريخهم ومذاهبهم وألوان تفكيرهم إلى
مؤلفات خصومهم ، وإلى كتب قوم قد نظروا إليهم كما ينظرون
إلى الزنادقة الملحدين والمنبوذين .
والمشكلة التي يصطدم بها الباحث في آراء هشام هو أننا