قال ابن هشام : ويروى ولو أنا مالحنا الحارث بن أبي شمر ، أو النعمان
ابن المنذر .
قال ابن إسحاق : فحدثني عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده عبد الله
ابن عمرو ، قال : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أبناؤكم ونساؤكم أحب
إليكم أم أموالكم ؟ فقالوا : يا رسول الله ، خيرتنا بين أموالنا وأحسابنا ، بل
ترد إلينا نساءنا وأبناءنا ، فهو أحب إلينا ، فقال لهم : أما ما كان لي ولبني
عبد المطلب فهو لكم ، وإذا ما أنا صليت الظهر بالناس ، فقوموا فقولوا : إنا
نستشفع برسول الله إلى المسلمين ، وبالمسلمين إلى رسول الله في أبنائنا ونسائنا ،
فسأعطيكم عند ذلك ، وأسأل لكم ، فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
بالناس الظهر ، قاموا فتكلموا بالذي أمرهم به ، فقال رسول الله صلى الله
عليه وسلم : أما ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم ، فقال المهاجرون :
وما كان لنا فهو لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقالت الأنصار : وما كان لنا
فهو لرسول الله صلى الله عليه وسلم . فقال الأقرع بن حابس : أما أنا وبنو تميم
فلا . وقال عيينة بن حصن : أما أنا وبنو فزارة فلا . وقال عباس بن مرداس :
أما أنا وبنو سليم فلا ، فقالت بنو سليم : بلى ، ما كان لنا فهو لرسول الله صلى
الله عليه وسلم .
قال : يقول عباس بن مرداس لبني سليم : وهنتموني .
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أما من تمسك منكم بحقه من هذا
السبي فله بكل إنسان ست فرائض ، من أول سبى أصيبه ، فردوا إلى الناس
أبناءهم ونساءهم .
قال ابن إسحاق : وحدثني أبو وجزة يزيد بن عبيد السعدي : أن رسول
الله صلى الله عليه وسلم أعطى علي بن أبي طالب رضي الله عنه جارية ، يقال لها
السيرة النبوية — صفحة 926
مساهمون: ابن هشام الحميري
ص٩٢٦