قال ابن إسحاق : وحدثني من لا أتهم ، عن عبد الله بن مكدم ، عن
رجال من ثقيف ، قالوا : لما أسلم أهل الطائف تكلم نفر منهم في أولئك
العبيد ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا ، أولئك عتقاء الله ، وكان ممن
تكلم فيهم الحارث بن كلدة .
قال ابن هشام : وقد سمى ابن إسحاق من نزل من أولئك العبيد .
قال ابن إسحاق : وقد كانت ثقيف أصابت أهلا لمروان بن قيس
الدوسي ، وكان قد أسلم ، وظاهر رسول الله صلى الله عليه وسلم على ثقيف ،
فزعمت ثقيف - وهو الذي تزعم به ثقيف أنها من قيس - أن رسول الله صلى الله
عليه وسلم قال لمروان بن قيس : خذ يا مروان بأهلك أول رجل من قيس تلقاه ،
فلقى أبي بن مالك القشيري ، فأخذه حتى يؤدوا إليه أهله ، فقام في ذلك الضحاك
ابن سفيان الكلابي ، فكلم ثقيفا حتى أرسلوا أهل مروان ، وأطلق لهم أبى
ابن مالك ، فقال الضحاك بن سفيان في شئ كان بينه وبين أبي بن مالك :
أتنسى بلائي يا أبي بن مالك * غداة الرسول معرض عنك أشوس
يقودك مروان بن قيس بحبله * ذليلا كما قيد الذلول المخيس
فعادت عليك من ثقيف عصابة * متى يأتهم مستقبس الشر يقبسوا
فكانوا هم المولى فعادت حلومهم * عليك وقد كادت بك النفس تيأس
قال ابن هشام : " يقبسوا " عن غير ابن إسحاق .
* * * قال ابن إسحاق : وهذه تسمية من استشهد من المسلمين مع رسول الله
صلى الله عليه وسلم يوم الطائف .
من قريش ، ثم من بنى أمية بن عبد شمس : سعيد بن سعيد بن العاص بن
أمية ، وعرفطة بن جناب ، حليف لهم ، من الأسد بن الغوث .
قال ابن هشام : ويقال : ابن حباب .
السيرة النبوية — صفحة 923
مساهمون: ابن هشام الحميري
ص٩٢٣