ووضعت الحرب ، وأمن الناس . فلم يزالوا به حتى نزعوا سلاحه ، ووضع القوم
السلاح لقول خالد .
قال ابن إسحاق : فحدثني حكيم بن حكيم ، عن أبي جعفر محمد بن علي ،
قال : فلما وضعوا السلاح أمر بهم خالد عند ذلك ، فكتفوا ، ثم عرضهم
على السيف ، فقتل من قتل منهم ، فلما انتهى الخبر إلى رسول الله صلى الله عليه
وسلم ، رفع يديه إلى السماء ، ثم قال : اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد
ابن الوليد .
قال ابن هشام : حدثني بعض أهل العلم ، أنه حدث عن إبراهيم بن جعفر
المحمودي ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : رأيت كأني لقمت لقمة
من حيس ، فالتذذت طعمها ، فاعترض في حلقي منها شئ حين ابتلعتها ، فأدخل
على يده فنزعه ، فقال أبو بكر الصديق رضي الله عنه : يا رسول الله ، هذه
سرية من سراياك تبعثها ، فيأتيك منها بعض ما تحب ، ويكون في بعضها
اعتراض ، فتبعث عليا فيسهله .
قال ابن هشام : حدثني أنه انفلت رجل من القوم فأتى رسول الله صلى الله
عليه وسلم ، فأخبره الخبر ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هل أنكر عليه
أحد ؟ فقال : نعم ، قد أنكر عليه رجل أبيض ربعة ، فنهمه خالد ( 1 ) ، فسكت
عنه ، وأنكر عليه رجل آخر طويل مضطرب ، فراجعه ، فاشتدت مراجعتهما ،
فقال عمر بن الخطاب : أما الأول يا رسول الله فابني عبد الله ، وأما الآخر فسالم ،
مولى أبى حذيفة .
قال ابن إسحاق : فحدثني حكيم بن حكيم ، عن أبي جعفر بن محمد بن علي
قال : ثم دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب رضوان الله عليه ،
فقال : يا علي ، اخرج إلى هؤلاء القوم ، فانظر في أمرهم ، واجعل أمر الجاهلية
هامش
( 1 ) نهمه : زجره .