عليه الحجارة حتى واروه . قال : فبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم شأنه ،
فقال : والله إن الأرض لتطابق على من هو شر منه ، ولكن الله أراد أن يعظكم
في حرم ما بينكم بما أراكم منه .
قال ابن إسحاق : وأخبرنا سالم أبو النضر أنه حدث : أن عيينة بن حصن
وقيسا حين قال الأقرع بن حابس وخلا بهم : يا معشر قيس ، منعتم رسول الله
صلى الله عليه وسلم قتيلا يستصلح به الناس أفأمنتم أن يلعنكم رسول الله صلى
الله عليه وسلم ، فيلعنكم الله بلعنته ، أو أن بغضب عليكم فيغضب الله عليكم
بغضبه ؟ والله الذي نفس الأقرع بيده لتسلمنه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
فليصنعن فيه ما أراد ، أو لآتين بخمسين رجلا من بنى تميم يشهدون بالله كلهم :
لقتل صاحبكم كافرا ، ما صلى قط ، فلأطلن دمه ، فلما سمعوا ذلك ، قبلوا
الدية .
قال ابن هشام : محلم في هذا الحديث كله عن غير ابن إسحاق ، وهو محلم
ابن جثامة بن قيس الليثي .
وقال ابن إسحاق : ملجم ، فيما حدثناه زياد عنه .
غزوة ابن أبي حدرد لقتل رفاعة بن قيس الجشمي
قال ابن إسحاق : وغزوة ابن أبي حدرد الأسلمي الغابة .
وكان من حديثها - فيما بلغني ، عمن لا أتهم ، عن ابن أبي حدرد - قال : تزوجت
امرأة من قومي ، وأصدقتها مئتي درهم ، قال : فجئت رسول الله صلى الله عليه وسلم
أستعينه على نكاحي ، فقال : وكم أصدقت ؟ فقلت : مئتي درهم يا رسول الله ،
قال : سبحان الله ، لو كنتم تأخذون الدراهم من بطن واد ما زدتم ، والله ما عندي
ما أعينك به . قال : فلبث أياما ، وأقبل رجل من بنى جشم بن معاوية ، يقال
السيرة النبوية — صفحة 1045
مساهمون: ابن هشام الحميري
ص١٠٤٥