ما أبالي أنب بالحزن تيس * أم لحاني بظهر غيب لئيم
ولى البأس منكم إذ رحلتم * أسرة من بنى قصي صميم
تسعة تحمل اللواء ، وطارت * في رعاع من القنا مخزوم
وأقاموا حتى أبيحوا جميعا * في مقام ، وكلهم مذموم
بدم عانك ، وكان حفاظا ، أن يقيموا ، إن الكريم كريم
وأقاموا حتى أزيروا شعوبا * والقنا في نحورهم محطوم
وقريش تفر منا لواذا * أن يقيموا وخف منها الحلوم
لم تطق حمله العواتق منهم * إنما يحمل اللواء النجوم
قال ابن هشام : قال حسان هذه القصيدة :
منع النوم بالعشاء الهموم
ليلا ، فدعا قومه ، فقال لهم : خشيت أن يدركني أجلى قبل أن أصبح ،
فلا ترووها عنى .
قال ابن هشام : أنشدني أبو عبيدة للحجاج بن علاط السلمي يمدح
[ أبا الحسن أمير المؤمنين ] علي بن أبي طالب ، ويذكر قتله طلحة بن أبي طلحة
ابن عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار ، صاحب لواء المشركين يوم أحد :
لله أي مذبب عن حرمة * أعنى ابن فاطمة المعم المخولا
سبقت يداك له بعاجل طعنة * تركت طليحة للجبين مجدلا
وشددت شدة باسل فكشفتهم * بالجر إذ يهوون أخول أخولا
قال ابن إسحاق : وقال حسان بن ثابت يبكى حمزة بن عبد المطلب ومن
أصيب من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد :
يا مى قومي فاندبن * بسحيرة شجو النوائح
كالحاملات الوقر بالثقل * الملحات الدوالح
السيرة النبوية — صفحة 655
مساهمون: ابن هشام الحميري
ص٦٥٥