المعولات الخامشات * وجوه حرات صحائح
وكأن سيل دموعها الأنصاب * تخضب بالذبائح
ينقضن أشعارا لهن * هناك بادية المسائح
وكأنها أذناب خيل * بالضحى شمس روامح
من بين مشزور ومجزور * يذعذع بالبوارح
يبكين شجوا مسلبات * كدحتهن الكوادح
ولقد أصاب قلوبها * مجل له جلب قوارح
إذ أقصد الحدثان من * كنا نرجى إذ نشايح
أصحاب أحد غالهم * دهر ألم له جوارح
من كان فارسنا * وحامينا إذا بعث المسالح
يا حمز ، لا والله لا * أنساك ما صر اللقائح
لمناخ أيتام وأضياف * وأرملة تلامح
ولما ينوب الدهر في * حرب لحرب وهي لاقح
يا فارسا يا مدرها * يا حمز قد كنت المصامح
عنا شديدات الخطوب * إذا ينوب لهن فادح
ذكرتني أسد الرسول * ، وذاك مدرهنا المنافح
عنا وكان يعد إذ * عد الشريفون الجحاجح
يعلو القماقم جهرة * سبط اليدين أغر واضح
لا طائش رعش ، ولا * ذو علة بالحمل آنح
بحر فليس يغب جارا * منه سيب أو منادح
أودى شباب أولى الحفائظ * والثقيلون المراجح
السيرة النبوية — صفحة 656
مساهمون: ابن هشام الحميري
ص٦٥٦