حول شياطينهم أبابيل ربيون * شدوا سنورا مدسورا
وهذا البيت في قصيدة له .
قال ابن هشام : والربابة ، أيضا : الخرقة التي تلف فيها القداح .
قال ابن هشام : والسنور : الدروع ، والدسر : هي المسامير التي في الحلق ،
يقول الله عز وجل ( وحملناه على ذات ألواح ودسر - 13 من سورة القمر )
قال الشاعر ، وهو أبو الأخزر الحماني من تميم :
* دسرا بأطراف القنا المقوم *
قال ابن إسحاق : أي فقولوا مثل ما قالوا ، واعلموا أنما ذلك بذنوب منكم ،
واستغفروه كما استغفروه ، وامضوا على دينكم كما مضوا على دينهم ، ولا ترتدوا
على أعقابكم راجعين ، واسألوه كما سألوه أن يثبت أقدامكم ، واستنصروه كما
استنصروه على القوم الكافرين ، فكل هذا من قولهم قد كان : وقد قتل
نبيهم فلم يفعلوا كما فعلتم ، فآتاهم الله ثواب الدنيا بالظهور على عدوهم ، وحسن
ثواب الآخرة وما وعد الله فيها ، والله يحب المحسنين .
( يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا الذين كفروا يردوكم على أعقابكم
فتنقلبوا خاسرين ) : أي عن عدوكم ، فتذهب دنياكم وآخرتكم ( بل الله
مولا كم وهو خير الناصرين ) ، فإن كان ما تقولون بألسنتكم صدقا في قلوبكم
فاعتصموا به ، ولا تستنصروا بغيره ، ولا ترجعوا على أعقابكم مرتدين عن دينه
( سنلقي في قلوب الذين كفروا الرعب ) : أي الذي به كنت أنصركم عليهم
بما أشركوا بي ما لم أجعل لهم من حجة ، أي فلا تظنوا أن لهم عاقبة نصر
ولا ظهور عليكم ما اعتصمتم بي ، واتبعتم أمرى ، للمصيبة التي أصابتكم منهم
بذنوب قدمتموها لأنفسكم ، خالفتم بها أمرى للمعصية ، وعصيتم بها النبي صلى الله
عليه وسلم . ( ولقد صدقكم الله وعده إذا تحسونهم بإذنه ، حتى إذا
السيرة النبوية — صفحة 626
مساهمون: ابن هشام الحميري
ص٦٢٦