قال ابن هشام : وكان يقال لسيف رسول الله صلى الله عليه وسلم :
ذو الفقار .
قال ابن هشام : وحدثني بعض أهل العلم ، أن ابن أبي نجيح قال : نادى
مناد يوم أحد .
لا سيف إلا ذو الفقار * ولا فتى إلا على
قال ابن هشام : وحدثني بعض أهل العلم : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال لعلي بن أبي طالب : لا يصيب المشركون منا مثلها حتى يفتح الله علينا .
قال ابن إسحاق : وكان يوم أحد يوم السبت للنصف من شوال .
قال : فلما كان الغد من يوم الأحد لست عشرة ليلة مضت من شوال
أذن مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الناس بطلب العدو ، فأذن مؤذنه
أن لا يخرجن معنا أحد إلا أحد حضر يومنا بالأمس ، فكلمه جابر بن
عبد الله بن عمرو بن حرام ، فقال : يا رسول الله ، إن أبى كان خلفني على
أخوات لي سبع ، وقال : يا بنى ، إنه لا ينبغي لي ولا لك أن نترك هؤلاء النسوة
لا رجل فيهن ، ولست بالذي أوثرك بالجهاد مع رسول الله صلى الله وسلم
على نفسي ، فتخلف على أخواتك ، فتخلفت عليهن ، فأذن له رسول الله
صلى الله عليه وسلم ، فخرج معه ، وإنما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم مرهبا
للعدو ، وليبلغهم أنه خرج في طلبهم ، ليظنوا به قوة ، وأن الذي أصابهم
لم يوهنهم عن عدوهم .
قال ابن إسحاق : فحدثني عبد الله بن خارجة بن زيد بن ثابت ، عن أبي
السائب مولى عائشة بنت عثمان : أن رجلا من أصحاب رسول الله صلى الله
عليه وسلم ، من بنى عبد الأشهل ، كان شهد أحد مع رسول الله صلى الله
عليه وسلم ، قال : شهدت أحد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أنا وأخ لي ،
فرجعنا جريحين ، فلما أذن مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخروج في طلب
السيرة النبوية — صفحة 615
مساهمون: ابن هشام الحميري
ص٦١٥