له ، ومن لم يكن عنده عهد من رسول صلى الله عليه وسلم من اليهود فليتجهز
للجلاء ، فأجلى عمر من لم يكن عنده عهد من رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم
قال ابن إسحاق : وحدثني نافع ، مولى عبد الله بن عمر ، عن عبد الله بن عمر
قال : خرجت أنا والزبير بن العوام والمقداد بن الأسود إلى أموالنا بخيبر نتعاهدها ،
فلما قدمنا تفرقنا في أموالنا ، قال : فعدى على تحت الليل ، وأنا نائم على فراشي ،
ففدعت يداي من مرفقي ، فلما أصبحت استصرخ على صاحباي ، فأتياني
فسألاني : من صنع هذا بك ؟ فقلت : لا أدرى ، قال : فأصلحا من يدي ، ثم
قدما بي على عمر رضي الله عنه ، فقال : هذا عمل يهود ، ثم قام في الناس خطيبا
فقال : أيها الناس ، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان عامل يهود خيبر على
أنا نخرجهم إذا شئنا ، وقد عدوا على عبد الله بن عمر ، ففدعوا يديه ، كما قد
بلغكم ، مع عدوهم على الأنصاري قبله ، لا نشك أنهم أصحابه ، ليس لنا هناك
عدو غيرهم ، فمن كان له مال بخيبر فليلحق به ، فإني مخرج يهود ، فأخرجهم .
قال ابن إسحاق : فحدثني عبد الله بن أبي بكر ، عن عبد الله بن مكنف
أخي بنى حارثة ، قال : لما أخرج عمر يهود من خيبر ركب في المهاجرين
والأنصار ، وخرج معه جبار بن صخر بن أمية بن خنساء ، أخو بنى سلمة ، وكان
خارص أهل المدينة وحاسبهم ، ويزيد بن ثابت ، وهما قسما خيبر بين أهلها ،
على أصل جماعة السهمان ، التي كانت عليها .
وكان ما قسم عمر بن الخطاب من وادى القرى ، لعثمان بن عفان خطر ،
ولعبد الرحمن بن عوف خطر ، ولعمر بن أبي سلمة خطر ، ولعامر بن أبي ربيعة
خطر ، ولعمرو بن سراقة خطر ، ولأشيم خطر .
قال ابن هشام : ويقال : ولأسلم ولبني جعفر خطر .
ولمعيقيب خطر ، ولعبد الله بن الأرقم خطر ، ولعبد الله وعبيد الله
السيرة النبوية — صفحة 817
مساهمون: ابن هشام الحميري
ص٨١٧