تسمية النفر الداريين
الذين أوصى لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر
وهم بنو الدار بن هانئ بن حبيب بن نمارة بن لخم ، الذين ساروا إلى
رسول الله صلى الله عليه وسلم من الشام : تميم بن أوس ، ونعيم بن أوس أخوه ،
ويزيد بن قيس ، وعرفة بن مالك ، سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم
عبد الرحمن .
قال ابن هشام : ويقال : عزة بن مالك ، وأخوه مران بن مالك .
قال ابن هشام : مروان بن مالك .
قال ابن إسحاق : وفاكه بن نعمان ، وجبلة بن مالك ، وأبو هند بن بر ،
وأخو الطيب بن بر ، فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله .
فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم - كما حدثني عبد الله بن أبي بكر -
يبعث إلى أهل خيبر عبد الله بن رواحة خارصا بين المسلمين ويهود ، فيخرص
عليهم ، فإذا قالوا : تعديت علينا ، قال : إن شئتم فلكم ، وإن شئتم فلنا ، فتقول
يهود : بهذا قامت السماوات والأرض .
وإنما خرص عليهم عبد الله بن رواحة عاما واحدا ، ثم أصيب بمؤتة يرحمه
الله ، فكان جبار بن صخر بن أمية بن خنساء ، أخو بنى سلمة ، هو الذي
يخرص عليهم بعد عبد الله بن رواحة .
فأقامت يهود على ذلك ، لا يرى بهم المسلمون بأسا في معاملتهم ، حتى
عدوا في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم على عبد الله بن سهل ، أخي بنى
حارثة ، فقتلوه ، فاتهمهم رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون عليه .
قال ابن إسحاق : فحدثني الزهري عن سهل بن أبي حثمة ، وحدثني أيضا
السيرة النبوية — صفحة 814
مساهمون: ابن هشام الحميري
ص٨١٤