لكم ، بل هو خير لكم ، لكل امرئ منهم ما اكتسب من الاثم ،
والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم ) ، وذلك حسان بن ثابت
وأصحابه الذين قالوا ما قالوا .
قال ابن هشام : ويقال : وذلك عبد الله بن أبي وأصحابه .
قال ابن هشام : والذي تولى كبره عبد الله بن أبي ، وقد ذكر ذلك ابن
إسحاق في هذا الحديث قبل هذا . ثم قال تعالى : ( لولا إذ سمعتموه ظن
المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا ) : أي فقالوا كما قال أبو أيوب وصاحبته ،
ثم قال : ( إذ تلقونه بألسنتكم ، وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به
علم ، وتحسبونه هينا ، وهو عند الله عظيم ) :
فلما نزل هذا في عائشة ، وفيمن قال لها ما قال ، قال أبو بكر ، وكان ينفق
على مسطح لقرابته وحاجته : والله لا أنفق على مسطح شيئا أبدا ، ولا أنفعه
بنفع أبدا بعد الذي قال لعائشة ، وأدخل علينا ، قالت : فأنزل الله في ذلك
( ولا يأتل أولوا الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولى القربى والمساكين
والمهاجرين في سبيل الله ، وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله
لكم ، والله غفور رحيم - 11 إلى 12 من سورة النور ) .
قال ابن هشام : يقال : كبره وكبره في الرواية ، وأما في القرآن فكبره
بالكسر .
قال ابن هشام : " ولا يأتل أولوا الفضل منكم " ولا يأل أولو الفضل منكم
قال امرؤ القيس بن حجر الكندي .
ألا رب خصم فيك ألوى رددته * نصيح على تعذاله غير مؤتل
وهذا البيت في قصيدة له ، ويقال : ولا يأتل أولو الفضل : ولا يحلف
أولو الفضل ، وهو قول الحسن بن أبي الحسن [ البصري ] . فيما بلغنا عنه .
السيرة النبوية — صفحة 770
مساهمون: ابن هشام الحميري
ص٧٧٠