إن على أهل اللواء حقا * أن يخضبوا الصعدة أو تندقا
فقتله حمزة بن عبد المطلب .
والتقى حنظلة بن أبي عامر الغسيل وأبو سفيان ، فلما استعلاه حنظلة بن أبي
عامر رآه شداد بن الأسود ، وهو ابن شعوب ، وقد علا أبا سفيان . فضربه
شداد فقتله . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن صاحبكم - يعنى حنظلة -
لتغسله الملائكة . فسألوا أهله : ما شأنه ؟ فسئلت صاحبته عنه . فقالت : خرج
وهو جنب حين سمع الهاتفة .
قال ابن هشام : ويقال : الهائعة . وجاء في الحديث : خير الناس رجل
ممسك بعنان فرسه ، كلما سمع هيعة طار إليها . قال الطرماح بن حكيم الطائي ،
والطرماح : الطويل من الرجال :
أنا ابن حماة المجد من آل مالك * إذا جعلت خور الرجال تهيع
( والهيعة : الصيحة التي فيها الفزع ) .
قال ابن إسحاق : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لذلك غسلته
الملائكة .
[ قال ابن إسحاق ] : وقال شداد بن الأسود في قتله حنظلة :
لأحمين صاحبي ونفسي * بطعنة مثل شعاع الشمس
وقال أبو سفيان بن حرب ، وهو يذكر صبره في ذلك اليوم ، ومعاونة ابن
شعوب إياه على حنظلة :
ولو شئت نجتني كميت طمرة * ولم أحمل النعماء لابن شعوب
وما زال مهري مزجر الكلب منهم * لدن غدوة حتى دنت لغروب
أقاتلهم وأدعى يا لغالب * وأدفعهم عنى بركن صليب
فبكى ولا ترعى مقالة عاذل * ولا تسأمي من عبرة ونحيب
السيرة النبوية — صفحة 594
مساهمون: ابن هشام الحميري
ص٥٩٤